الأتراك يحتجون رفضاً لمجازر أردوغان البيئية

مراد بيسين

2019.08.06 - 01:47
Facebook Share
طباعة

 شهدت ولاية "جناق قلعه" التركية، الإثنين، وقفة احتجاجية شملت الآلاف؛ رفضا لقيام نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بقطع 195 ألف شجرة من أجل مشروع منجم ذهب بالمنطقة. 


و احتشد آلاف المحتجين في منطقة كيرازلي-بالابان التابعة لمدينة "جناق قلعه" عاصمة الولاية؛ للتعبير عن رفضهم لإنشاء مشروع المنجم على حوض سد "عتيق حصار" مصدر الماء الوحيد بالولاية.

مشروع منجم الذهب تنفذه شركة إنتاج الذهب الكندية "ألاموس جولد" بعد حصولها على تصريح من وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.

وجاءت الوقفة في إطار حملة أطلقها بيئيون ونشطاء أتراك يوم 26 يوليو/تموز الماضي تحت اسم "انتفاضة الماء والضمير"، للزود عن المنطقة ومنع استكمال المشروع الذي سيؤدي إلى إلحاق أضرار بحوض سد "عتيق حصار"، إلى جانب حوضي "بايراميتش" و"تشان" بذات المنطقة.

وشارك في الوقفة برلمانيون معارضون، وفنانون، وعلماء، ورؤساء بلديات، وطلاب جامعات، وممثلون لمنظمات مجتمع مدني، وقرويون من أهالي المنطقة.

وانطلقت الوقفة في تمام الساعة الحادية عشرة صباح الإثنين.

وسبق أن قدم مواطنون بالمنطقة المذكورة شكوى جنائية، طالبوا فيها بمعاقبة جميع المشتبه بهم بسبب قطع أكثر من أربعة أضعاف الأشجار المحددة في تقرير تقييم الأثر البيئي.

هذه الوقفة أعادت للأذهان ما حدث في مايو/أيار 2013، حينما اجتمع المتظاهرون في حديقة "غَزِي" بمدينة إسطنبول؛ احتجاجاً على قيام الحكومة بقطع الأشجار لبناء مركز تسوق ومسجد.

وفي أعقاب الاستخدام المفرط للقوة من قِبل الشرطة ضد المتظاهرين، انتفض الرأي العام في المساء، وتجمع آلاف المحتجين في ميدان تقسيم اعتراضا على الاستبداد المتزايد لرئيس الوزراء آنذاك رجب أردوغان، فضلاً عن فقدان المساحات الخضراء في إسطنبول، والتي تختفي بسرعة لحساب المشروعات الضخمة مثل ما كان مخططا لحديقة "غزي".

وفي يوليو الماضي، نجحت الاحتجاجات الطلابية المدعومة من نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض في إيقاف أعمال قطع الأشجار من أجل إقامة سكن طلابي في جامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة.

كما أن مجازر العدالة والتنمية ضد قطع الأشجار متواصلة، فمنذ رئاسة الحزب لبلدية إزمير طوال السنوات الأربع الماضية، وضع خطة لقطع 1000 شجرة زيتون في البلدية عام 2015، لتنفيذ طريق جديد في إزمير يختصر 100 متر فقط.

أعمال قطع الأشجار لا تزال جارية في البلدية تنفيذا للمشروع الذي بدأه الحزب الحاكم، فيما قال عدد من أهالي القرية، في وقت سابق، إنهم يقاتلون منذ 4 أو 5 سنوات لمنع قطع أشجار الزيتون.

يأتي ذلك في ظل انخفاض نسبة الأراضي المزروعة، فوفقا للإدارة العامة للإنتاج الزراعي في وزارة الأغذية والزراعة والثروة الحيوانية، انخفضت نسبة الأراضي المزروعة خلال 2017 مقارنة بـ2016 بمعدل 336 ألف هكتار لتصل إلى 23 مليونا و375 ألف هكتار.

 كما تراجعت المساحات الخضراء من 27 مليونا و856 ألف هكتار في 1990 إلى 26 مليونا و579 ألف هكتار في عام 2002، وتقلصت من 23 مليونا و939 ألف هكتار في 2014 إلى 23 مليونا و711 هكتارا في 2016، أما أكبر انخفاض شهدته البلاد حدث خلال 2017 بواقع 336 ألف هكتار.

 ووفق بيانات وزارة الزراعة، شهدت مساحات المراعي تراجعا حادا في الفترة من 1970 - 2017، بعد انحسار مساحتها من 21 مليونا و998 ألف هكتار، لتصل إلى 10 ملايين و984 ألف هكتار، وتخسر تركيا 10 ملايين و713 ألف هكتار.

مساحات إنتاج نباتات الحقول انخفضت من 18.8 مليون هكتار عام 1990 إلى 15.5 مليون هكتار في 2017، وتراجع عدد المزارعين المسجل منذ 2002 من 2 مليون و588 ألفا و666 شخصا، ليصل إلى 2 مليون و132 ألف شخص، بواقع 465 ألفا و175 شخصا.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2