سياسات أردوغان العدائية قد تكلفه عضوية الناتو

عبير حمود _ عربي برس

2019.08.08 - 12:29
Facebook Share
طباعة

 يحاول النظام التركي ان يصنع لنفسه أوهاماً ودرية يعيش على أمجادها وكأنها انتصارات وفتوحات، فأعمال القرصنة في مياه شرق المتوسط والتدخل في شؤون مصر وليبيا والآن مجدداً في تونس بعد إعلان الأخواني المنصف المرزوقي ترشحه للانتخابات الرئاسية هناك، فضلاً عن التدخل في الشمال السوري كل ذلك بات يشعر أردوغان بانه قوي ويستطيع فعل ما يريد.

بغض النظر عن الخلاف الأمريكي ـ التركي والتهدئة فيه بعد إعلان غرفة عمليات مشتركة لإقامة منطقة آمنة في شمال سورية، فإن واشنطن لا تزال حانقة على الأتراك بسبب صفقة الإس400، لكن الأهم هو الخلاف الأوروبي ـ التركي الذي يتطور يوماً بعد يوم.

حلم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بات نسياً منسياً الآن، إذ لا يمكن للقارة العجوز ان توافق على عضوية من يتبزها بورقة اللاجئين من خلال فتح حدوده ليمروا إلى أوروبا، ولا يمكن أن تسمح لمن يمارس أعمال قرصنة ضد اليونان كذلك.

أما بالنسبة لحلف الناتو فبدأ الحديث عن احتمالية خروج تركيا منه، التركي يعرف بأنه عضو قوي ومؤثر جداً في الناتو، ويعرف بأن الأمريكي متيقن من ذلك أيضاً، غالبية المشاركين في الحلف هم من الأوروبيين مثل ( بلجيكا والدانمارك وفرنسا وآيسلندا وهولندا وألمانيا واليونان وإسبانيا فضلاً عن دول أوروبا الشرقية وبريطانيا) ولأنقرة مشاكل مع القارة العجوز فكيف سيكون حال الحلف إذاً.

يقول البعض بأن حماسة الأوروبيين لانضمام تركيا إلى الناتو كانت بوصفها الجبهة الجنوبية ضد الاتحاد السوفييتي سابقاً، لكن بعد التقارب الروسي ـ التركي الأخير بات الأوروبيون يراجعون عضوية تركيا فيما بينهم، كما أن الغرب لم يأخذ سابقاً رغبات الحليف التركي مثلاً في العراق عام 2003 بما يخص الأكراد، والآن هناك أكراد سورية واشنطن مصرة على حمايتهم ورفض عملية شرق الفرات.

بالتالي فإن زهو أردوغان بنفسه ومشاكله المتراكمة مع الآخرين لا سيما الأوروبيين قد تكلفه مستقبلاً عضوية حلف الناتو، فضلاً عن كون الروسي لعبها بمنتهى الحذاقة عندما سحب التركي إلى جانبه من الأمريكي، هذا يعني بأن مشاكل اردوغان القادمة مرشحة للمزيد من التصعيد مع تلك القارة فضلاً عن مشاكله مع العرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9