لوبي اسرائيل في واشنطن يريد حرباً أهلية في لبنان

كتب شربل متي موسى- عربي برس- واشنطن

2019.08.08 - 06:15
Facebook Share
طباعة

 

هل من مصلحة الأميركيين اشعال حرب في لبنان؟؟

سؤال مطروح في مراكز البحث الأميركية الرصينة.

والجواب ينطلق من مصلحة الطرف الذي يمول كل مركز بحثي على حدة.
يقول صحفي لبناني مقيم في واشنطن منذ أربعين عاماً" لبنان واقع تماما تحت نفوذ الأميركيين "استراتيجيا" رغم وجود نفوذ تكتيكي لمحور ايران سورية حزب الله فيه. 
لكن اللوبي الاسرائيلي يرى أن الخطر على الدولة العبرية ينجلي عبر اشغال حزب الله بحرب أهلية في لبنان!
فهم بخشون من لجوء الأيرانيين الى ضرب اسرائيل من لبنان اذا ما احتاجوا لضربة حاسمة ترفع الحصار عنهم واذا ما ردت أميركا عليهم بضرب أهداف ايرانية.
لكن معظم المتحفظين على هذا الخيار ومنهم "مجلس السياسات الخارجية" المرتبط بالدولة العميقة ومصالح المؤسسة التي تحكم بغض النظر عن الحزب الحاكم أو الرئيس يرون "أن النفوذ السياسي في لبنان لا يقاس بوجود حزب الله بل بالقوى التي تشارك في الحكم والتي تكبل حرية حركة حزب الله بالتفاهمات القائمة معه. كما أن القوى الحليفة لأميركا ستتعرض لهزيمة ساحقة اذا ما انخرطت في حرب أهلية في لبنان دون تدخل أميركي أو اسرائيلي مباشر"
في الولايات المتحدة نفوذ كبير للوبي الاسرائيلي لكن من يحسم القرار هو المؤسسة المرتبطة بالشركات العظمة والبنوك التي تحكم أميركا وتفرض القرار بناء على مصلحتها على كافة مؤسسات الحكم.
وتلك المؤسسة ترى أن من مصلحة اسرائيل الحفاظ على الهدوء في لبنان في المرحلة الحالية".
ومن يجادلون من طرف المؤسسات الأميركية التي تتأثر برغبات أصدقاء نتن ياهو في واشنطن بأن "خطر حزب الله لا ينتهي الا بحرب داخلية تشغله" 
يواجههم اَخرون مثل ريتشار هاس رئيس مجلس السياسات الخارجية الذي حذر مراراً من الحلول العسكرية ودعا للتفاهم مع طهران على الوضع في الشرق الاوسط ومنه في لبنان.
ويجادل أمثاله فيقولون:

هل يمكن القول أن لبنان في القبضة الايرانية والجيش تسلحه أميركا؟
ومصرف لبنان تعين حاكمه أميركا؟
والأمن اللبناني بكافة أجهزته يتعاون مع مخابرات أميركا؟
والمصارف والمطارات والمرافيء والطائرات الاميركية العسكرية تهبط في رياق في عرين منطقة نفوذ حزب الله دون أن يزعج أحد في لبنان أميركا؟

وكيف يكون لبنان في القبضة الايرانية والاميركيين اذا عينوا نائب لحاكم المصرف المركزي لا يجروء محور طهران ولا مئة وخمسين الف صاروخ حزب اللهي "دقيق" على ازاحته؟

يقول مراقب في واشنطن لمراسل عربي برس:

"ليس من مصلحة الأميركيين خسارة الاستقرار في لبنان، فلا يزال ذاك البلد رهين تفاهمات أميركية ايرانية تمتد من اليمن وبغداد وشرق الفرات الى شواطيء بيروت لكن...اللوبي الاسرائيلي في واشنطن متخوف من قيام حزب الله بضرب البنية التحتية الاسرائيلية عند أي احتكاك أميركي ايراني وضمناً قيامه بضرب منصات الغاز في المتوسط ومصباته على الجانب الاسرائيلي ما سوف يكون سلاحا بيد طهران. ولاخراج اسرائيل من موقع الأسير الغير قادر على التحرك ضد اعداءه في طهران لأن جبهته الداخلية تحت رحمة صواريخ حزب الله ومقاتليه فان الحل الأنجع للأمن الاسرائيلي هو في خلق حالة حرب أهلية في لبنان"!!
ويضيف:
اللوبي الاسرائيلي في واشنطن يراهن على تمدد المخابرات والنفوذ التركي في لبنان عبر الطائفة السنية، وكذلك يراهنون على تيار شيعي قوي جداً وصاعد بسرعة بقوة المنابر الدينية التي ينافس فيها أصدقاء اسرائيل وبريطانيا حزب الله في المناسبات الدينية الشيعية الكبرى على استمالة المتدينين الشيعة المتعصبين(يقصدون اتباع الديانة الشيعية الشيرازية المتعصبين ضد السنة حد تكفيرهم والدعوة لقتالهم والمعروفين بالمقابل بتساهلهم مع اليهود ومع اسرائيل وتحريمهم للقتال سوى ضد السنة) 
وهنا يطرح سؤال نفسه:

هل وليد جنبلاط وحادثة قبرشمون جزء من عمل اللوبي الاسرائيلي لتفجير الحرب؟؟
يقول صحفي لبناني عتيق مقيم في واشنطن فضل عدم ذكر اسمه:
لو كان في سيارات الموكب الذي تعرض لاطلاق الرصاص في قرية البساتين - قبر شمون الوزير جبران باسيل شخصيا وتعرض لا سمح الله للأغتيال، الم تكن الحرب الأهلية قد أصبحت واقعا؟
اذاً، هل اللبنانيين على مشارف حرب أهلية؟؟
اللوبي يريدها لمصلحة اسرائيل، وكذا يريدون انهيارا ً اقتصاديا في لبنان، لكن عقلاء واشنطن يرون أن الهدية الأفضل لطهران حاليا هي في تقديم لبنان هدية على طبق من فضة الى حزب الله. فالحرب الأهلية يمكن حسمها خلال أيام من طرف حلفاء ايران. الا ان كانت أميركا تنوي ارسال مئة الف جندي لمساندة جنبلاط وسمير جعجع وأشرف ريفي(..)

والانهيار الاقتصادي يعني فوضى شاملة ولن يكون ذاك الا حلم يقظة تحقق بالنسبة للقادة الايرانيين. فحيث الفوضى مع وجود حلفاء بوزن حزب الله العسكري والشعبي والمالي يتوسع النفوذ الايراني وينتهي للأبد نفوذ واشنطن وتصبح اسرائيل يوميا تحت خطر الصواريخ الفوضوية.
"الخيارات مفتوحة في واشنطن" يقول العارفون.
لكن الحرب الأهلية هدية لن تقدمها واشنطن لأعدائها. وما يقوم به وليد جنبلاط من تصعيد محسوب يجب أن ينتهي بتفاهمات، وبيان السفارة الصادر من واشنطن باسمها ليس اعلان حرب وانما هو غطاء سياسي ورسالة للأيرانيين كي يحفظو الستاتيكو المتفق عليه في لبنان. 
ماذا لو خالف جنبلاط التقديرات وأكمل طحشته؟
يجيب الصحفي الأميركي من أصل لبناني:
حينها ستصدر السفارة بيانا تأسف فيه لما يحصل في لبنان وتدعو جميع الاطراف لضبط النفس. وفي الانتخابات المقبلة ستبارك السفارة نزاهة الانتخابات رغم عدم وصول أي نائب من ال جنبلاط الى البرلمان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6