آخر الفضائح.. تركيا تدعم معارضاً مجنوناً ليكون رئيساً

عبير حمود _ عربي برس

2019.08.09 - 01:03
Facebook Share
طباعة

 لم يعد كلام أردوغان عن حرات الشعوب والتحرر، وعدم تدخل بلاده في شؤون الآخرين سوى نكتة سمجة لا تنطلي سوى على هؤلاء الرعاع المسكونين بشبق المذهبية او القومية فقط.

منذ متى وتركيا لا تتدخل في شؤون غيرها؟ ومنذ متى لم تكن تركيا وقبلها الدولة العثمانية عدوةً لكل ما هو قريب منها؟

آخر مظاهر التدخل التركي هو محاولة أنقرة تهيئة منافسين للرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية لعام 2021! بغض النظر عن كلمة منافسين.

أحد المحسوبين على أنقرة وتنظيمها الأخواني المدعو عبد الله الحمصي أعلن بأنه أسس أول حزب سياسي سوري في تركيا وسيفتتح فروعاً له في كافة محافظات تركيا! نعم محافظات تركيا لا محافظات سورية، ثم يضيف عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك بأنه الرئيس المقبل لسورية عام 2021! وفق زعمه وأن ذلك سيكون بحل عسكري أيضاً؟!

الرجل حصل على كل الموافقات من الحكومة التركية، ويروج لنفسه أنه من اسطنبول سيصل رئيساً إلى دمشق!.

اللافت في الأمر هو تفاعل السوريين من المؤيدين والمعارضين مع المذكور، تفاعلهم بحفلة سخرية وشتائم من كلا الطرفين، إذ قال معارضون موالون لتركيا تعليقاً على ما قاله الرجل: مع كل القادة والضباط الأحرار والسياسين المخضرمين في اسطنبول وأنقرة لم يجد الأتراك سوى هذا المغمور جعله رئيساً، هزلت.

فيما قال معارضون علمانيون بأن قمة المأساة والمهزلة هو استقواء سوريين بدولة تتمتع بتاريخ عدائي لسورية والعرب، ورفض
هؤلاء ان يكون رئيس سورية المقبل قادماً بقرار عاصمة إقليمية.

من جهتهم سخر الموالون للحكومة السورية من منشورات الحمصي، حيث غرد أحدهم قائلاً: اذا قال هالحكي نهار الاربعا مش مشكلة حمصي وبيطلعلو..بالاذن من الحماصنة الشرفاء طبعا . في إشارة لجنونه.

في حين قال آخر بأن أردوغان الذي راهن على الصلاة في المسجد الأموي في عيد الفطر أوائل الحرب قد فشل في تحقيق ذلك، فهل سينجح مأفون ما بالوصول إلى سدة الحكم السوري وبقرار من اسطنبول أيضاً؟

فيما الحياديون الذين لا يُحسبون على معارضة أو موالاة، أبدوا حزنهم على ما آلت إيه حال السوريين، لدرجة تدفع أحدهم الاستقواء بدولة أخرى والاعتماد على نفوذها إيصاله إلى سدة الحكم.

أما المراقبون فقد اعتبروا تلك القضية تفصيلاً صغيراً على مدى الأحلام الأردوغاني للتأثير في الداخل السوري والتأثير في رسم مستقبل سورية بما يناسب مصالح أنقرة وبالأخص حزب العدالة وذراعهم الأخوانية في سورية ، فمن يدعم الحركات الإرهابية في ليبيا ومصر والسودان ويهدد الأمن القومي الخليجي بعد وجوده على مياه البحر الأحمر ومن يفتتح معسكرات تدريب للمتطرفين السوريين والعرب والأجانب على الحدود مع سورية، لن يوفر فرصةً للتأثير في أي بلد في المنطقة فما بالكن سورية التي تعني الكثير بالنسبة للعقلية الأردوغانية الحالمة بإعادة أيام السلطنة العثمانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5