هوس الديكتاتورية للنظام التركي

عماد مرتضى - عربي برس

2019.08.10 - 08:26
Facebook Share
طباعة

 


لا يمكن للنظام الأردوغاني أن يتحمل كتاباً يحمل أفكاراً تعارضه، ولا يمكنه كذلك الإبقاء على صورة أو صوت يبن فضائحه، فكيف إن كانت تلك الوسائل لخصومه؟

ضمن آخر الممارسات الديكتاتورية الأخوانية فقد أعلنت أعلنت الحكومة التركية أنها تخلصت من أكثر من 300 ألف كتاب بهدف محو أي أثر لفتح الله غولن، المعارض للرئيس التركي، ما جعل منظمات الدفاع عن حرية الرأي تعرب عن قلقها من اشتداد القبضة الأمنية للعدالة والتنمية.

منذ حدوث الانقلاب الفاشل في العام 2016 وأردوغان يعمل على تعزيز سطوته في كل مفاصل البلاد، كم للأفواه واعتقالات بالجملة، إغلاق لصحف ومواقع معارضة، تسريح عشرات الآلاف من العمال والموظفين والضباط وتعيين المنتمين للحزب الحاكم مكانهم، والآن محو أي اثر لغولن! لو كان لدى اردوغان ثقة بشعبيته فلماذا أقدم على التخلص من مئات آلاف الكتب المتعلقة بغولن وأفكاره؟ 

وإن كان أردوغان يقوم بعمليات الاعتقال التعسفي والتخلص من المعارضين وتوسيع سلطاته وصلاحياته، فكيف له أن يتحدث عن حرية المعارضة السورية في قتال الحكومة الشرعية؟ وكيف له أن يقبل دعم الإرهابيين في كل من مصر وتونس وليبيا ويرفض حتى كتاباً معارضاً في بلاده؟ 

في عصر التكنولوجيا والانترنت هل يستطيع أي أحد إخفاء معلومة أو كتاب؟ فكيف سيخفي أردوغان آثار غولن؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5