مراقبون: أردوغان يطرد “الرفاق المؤسسين”

احمد غولير

2019.09.03 - 03:25
Facebook Share
طباعة

 أرسل حزب العدالة والتنمية التركي ملفات ثلاثة كوادر بارزة إلى لجنة انضباط قد تكون مهمتها الوحيدة في القريب العاجل هي إصدار قرارات بفصل هذه الكوادر، التي يتقدمها أحد أهم مؤسسي الحزب، و”عقله القوي” أحمد داوود أوغلو الذي ترأس الحكومة التركية من قبل، وكان وزيرا متميزا للدبلوماسية التركية لسنوات عدة، ويُنْظَر إليه بوصفه “صانع شعبية” الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتردد بأنه يقف خلف قرار الإحالة الحزبي لـ”رفاقه المؤسسين”.

 
ويتخوف عملياً أردوغان من أن يُشكّل أحمد داوود، ورفاق آخرين قفزوا من “سفينة أردوغان” حزبا سياسيا منافسا قد يسحب من رصيد “العدالة والتنمية” الذي وجّه له الشارع التركي “ضربات مهينة” في الانتخابات البلدية، حينما أهدى فوزا للمعارضة في عاصمة حزب أردوغان بفارق نحو مليون صوت، إذ يستعد نائب رئيس وزراء تركيا الأسبق علي باباجان وزير الاقتصاد السابق “المُنظّر الاقتصادي والسياسي”، وصاحب “نظرية صفر مشاكل” التي صنعت الفارق لاستعادة تركيا دورا إقليميا سرعان ما أهدره أردوغان لصالح “التدخل السلبي” بملفات إقليمية في محاولة لحيازة “دور وزعامة” أكبر.
 
ورغم أن باباجان لم يُشهر أي منصة سياسية حتى اللحظة، لكن الأجواء في الداخل التركي تشير إلى وجود مستوى متقدم من “الاتصال السياسي السري” الذي يتيح تشكيل قوة سياسية لمنافسة أردوغان عبر جسم سياسي ينضم إليه إلى جانب باباجان كلا من أحمد داوود، والرئيس التركي السابق عبدالله غل، إضافة إلى “الرفاق المفصولين” الذين سيأمر أردوغان لجنة الانضباط بفصلهم من “العدالة والتنمية” الذي يعتقد كثيرون داخل تركيا أن أردوغان عبر “سياسات غير مدروسة” قد ضيّع “هيبة وقوة وإنجازات” الحزب، لكن أوساط “العدالة والتنمية” تُروّج بأن باباجان وأحمد داوود وغل لن يتمكنوا من الاتفاق على جسم سياسي، وأنهم قد ينشؤوا أكثر من جسم وهذا سيشتّتهم سياسياً.
 
ينظر المراقبون لأردوغان على أنه فقد “بوصلته السياسية”، وأنه يقترب من “فشل كبير”، وأن رفاقه القافزين من سفينته، أو هؤلاء الذين سيفصلهم في القريب العاجل، من المرجح أن يتحدوا ضده لإسقاطه سياسيا، فيما يقول كثيرون إن أردوغان قد مارس “تهوّراً سياسياً” فبدلاً من أن يُضرّ برفاقه، ويُبْعِدهم عن الساحة السياسية، قام بـ”تقويتهم سياسيا”، وعمد إلى “تجميعهم” ضده، الأمر الذي قد يوجه إليه “ضربة قاضية” في أي انتخابات رئاسية أو برلمانية مقبلة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8