كاتب تركي ينتقد "ازدواجية أردوغان" تجاه أوغلو

احمد غولير

2019.09.04 - 10:16
Facebook Share
طباعة

انتقد كاتب تركي تباين المواقف التي تبناها الرئيس رجب طيب أردوغان حيال قياديي الحزب السابقين الذين أعلنوا في الآونة الأخيرة عن رغبتهم في تأسيس حزب مناهض للعدالة والتنمية. 
 
دنيز زيرك، الكاتب بصحيفة "سوزجو" المعارضة، قال في مقال له، إنه "في الوقت الذي لم يستهدف فيه أردوغان، نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان وفريقه، نراه على الجانب الآخر يوجه سهام الانتقاد ليل نهار لرئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو ورفاقه".
 
هجوم أردوغان على داود أوغلو وصل إلى ذروته، حيث أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم، الإثنين، في بيان أن اللجنة التنفيذية المركزية بالحزب قررت خلال اجتماعها إرسال طلب للجنة الانضباط من أجل فصل الرباعي أحمد داود أوغلو، وأيهان سفر أوستون، نائب الحزب السابق عن مدينة سكاريا (غرب)، وسلجوق أوزداغ، النائب البرلماني السابق عن ولاية مانيسا (غرب)، الذي شغل لفترة نائب الرئيس العام لحزب العدالة والتنمية، وأحد الأسماء المقربة من داود أوغلو.
 
ازدواجية الحزب الحاكم  
قرار الحزب الحاكم بحسب الكاتب التركي كان مليئا بالازدواجية، حيث أكد أن فصل أوغلو جاء نتيجة انتقاده للحزب وسياسات أردوغان، الأمر الذي دفع الأخير إلى اتخاذ قرار بفصله هو وآخرين.
 
ورغم ذلك لم يفعل أردوغان الشيء نفسه مع باباجان الذي التقى به من قبل من أجل استمالته للبقاء في الحزب لكنه رفض وأعلن انشقاقه عن العدالة والتنمية يوليو/تموز الماضي.
 
وفي 22 أبريل/نيسان الماضي، أصدر داود أوغلو بياناً شن فيه هجوماً حاداً على نظام أردوغان، على خلفية مماطلته وإصراره على عدم الاعتراف بهزيمته في الانتخابات المحلية.
 
البيان الذي قرب من 20 صفحة حول الأوضاع بتركيا، شدد على "تدخل أردوغان في سجالات سياسية حادة أغلب الوقت، وظهوره كأحد الأطراف، على الرغم من أنه يتعين عليه الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، تسبب في قطيعة نفسية بين الرئاسة ونصف المجتمع على الأقل".
 
وذكر في بيانه أن النظام الرئاسي بقيادة أردوغان يعيش حالة من القطيعة مع نصف المجتمع، منتقداً تراجع الحريات بالبلاد، وانحياز الرئاسة إلى طرف ضد آخر في الانتخابات المحلية التي جرت 31 مارس/آذار الماضي.
 
في السياق ذاته أوضح الكاتب زيرك أن "أردوغان كذلك لم يفعل الشيء نفسه مع الرئيس السابق للبلاد عبدالله جول، ولم يدخل معه في أي حرب كلامية، رغم أن الرجل أعلن أكثر من مرة تأييده لباباجان في مساعيه لتأسيس الحزب الجديد".
 
الكاتب زيرك لفت كذلك في مقاله أيضاً إلى أن القائمة التي يستعد العدالة والتنمية فصلها من الحزب ستشهد إضافة أسماء أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وقبل أيام ألمح أردوغان إلى فصل داود أوغلو دون التصريح باسمه، حيث قال خلال كلمة له في مدينة قونيا (وسط): "هناك بعض الأشخاص أعضاء بالحزب على الورق، لكنهم قلباً ليسوا معنا، ولن نتوانى عن فصلهم إذا لزم الأمر".
 
ومن المنتظر خلال الأيام القليلة المقبلة أن تنعقد لجنة الانضباط بالحزب، لتطلب من الأعضاء الصادر بحقهم طلب فصل أن يدافعوا عن أنفسهم شفاهة أو كتابة، فإذا لم يأتيها رد منهم خلال مدة محددة ستسقط عضويتهم تلقائياً.
 
يأتي ذلك في ظل فترة يشهد فيها حزب العدالة والتنمية تصدعاً كبيراً؛ بسبب انشقاق عدد من قياديين السابقين، أبرزهم نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان الذي يتجه رفقة آخرين لتأسيس حزب سياسي جديد لمناهضة أردوغان وسياساته.
 
أحزاب معارضة جديدة  
في 8 يوليو/تموز الماضي قدم باباجان استقالته رسمياً من "العدالة والتنمية"، في خطوة كان لها بالغ الأثر على الحزب الحاكم الذي يعاني من انشقاقات متتالية؛ اعتراضاً على سياسات أردوغان التي أدخلت البلاد في نفق مظلم.
 
كما يسعى داود أوغلو لتأسيس حزب سياسي جديد؛ للأسباب نفسها التي دفعته في أكثر من مناسبة لتوجيه انتقادات مباشرة للحزب وأردوغان علانية.
 
وعلى وقع انشقاق باباجان، كشفت وسائل إعلام تركية مؤخراً نية 40 برلمانياً منتمين للحزب الحاكم الانضمام إلى الحزب الجديد.
 
كما أن 89 عضواً بأمانة حزب العدالة والتنمية في مدينة غازي عنتاب (جنوب) قدموا في يوليو/تموز الماضي استقالتهم من الحزب، على وقع تراجع أداء الحزب وخسارته بلديات مهمة خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، وقالت العديد من التقارير الصحفية إنهم يعتزمون الانضمام لحزب باباجان الجديد.
 
وسارع 4 وزراء سابقين منتمين لحزب أردوغان، الشهر الماضي، إلى تأييد باباجان في خطوته الجديدة.
 
ويعتزم 40 نائباً من الكتلة البرلمانية للعدالة والتنمية الانضمام لحزب نائب رئيس وزراء تركيا السابق الذي يؤسس له رفقة رئيس البلاد السابق عبدالله جول، وفقاً لتقارير صحيفة محلية.
 
ويُرجع النواب الذين يعتزمون الاستقالة من العدالة والتنمية، اتجاههم لهذه الخطوة، إلى إصرار أردوغان على سياساته القائمة حالياً في المجالات كافة.
 
ويسعى كل من باباجان والرئيس السابق عبدالله جول منذ 3 أشهر تقريباً، لإقناع نواب العدالة والتنمية بالانضمام لحزبهما الجديد.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6