مراقبون : اهتمامات أردوغان تدهور الاقتصاد التركي

عماد مرتضى - عربي برس

2019.09.09 - 12:22
Facebook Share
طباعة

 تعيش تركيا أوضاعاً اقتصادية غير مريحة، وهي تشهد انهيارا منذ نحو العام، حيث فقدت العملة المحلية نحو 40% من قيمتها أمام العملات الأجنبية، وارتفعت الأسعار ما بين 15 و200%، وتزايد معدل التضخم، ونسب البطالة والفقر.

بعض المعارضين والأصوات في الشارع التركي باتت تقول بصوت عالي أن أردوغان لا يتلفت إلى مشاكل شعبه والجوع والفقر والبطالة وتدني الليرة، بل بات يهتم بالتسلح وزيادة نفوذه في مناطق اخرى ما وراء الحدود، بينما قال آخرون بأن طائرة سوخوي35 أهم بالنسبة إليه من خبز يدخل بطون الجائعين من شعبه وفق تعبيرهم.
كذلك تتحدث تقارير اقتصادية تركية بأن الشركات المتوسطة والصغيرة التي يعتمد عليها الاقتصاد التركي تتعرض لأزمة تتعمق يوماً بعد يوم، فقد زادت ديون الشركات الصغيرة والمتوسطة النقدية للبنوك بنسبة 17.7% خلال عام واحد، حيث ازداد إجمالي الدين النقدي للشركات الصغيرة والمتوسطة من 541 مليار ليرة تركية نيسان 2018 إلى أكثر من 637 مليار ليرة تركية في نيسان 2019.
في حين تقول المعارضة على لسان نواب حزب الشعب الجمهوري أن هناك أربعة ملايين تركي عاطل عن العمل، فيما سجل صندوق البطالة عجزا قدره 390 مليون ليرة تركية.
التقارير لم تتوقف عند الشارع التركي والمعارضين لأردوغان فقط، بل تعدتها لوكالات اقتصادية ومالية عالمية، أشارت وكالة ستاندرد في تقرير سابق لها إلى ارتفاع المخاطر بشأن تمويل تركيا لديونها من الخارج مجددًا، واستمرار المخاطر الأمنية الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية المختلفة بما في ذلك احتمال تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، متوقعةً حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العام الجاري بنسبة 0.5 في المئة، ما يعني مواصلة معاناة السوق التركي بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة قيمة الديون نتيجة الانهيار المتتالي لليرة.
يقول أحد المراقبين أن تكدس مشاكل تركيا مع دول المنطقة والعالم جعلها تعاني اقتصادياً وسيجعلها امام سيناريو مخيف مستقبلاً إن ظلت السياسة التركية الخارجية عدائية وتوسعية كما هي عليه الآن، ويضيف بالقول: إن تمويل ميليشيات المعارضة السورية واستقبال الكثير من رموز المعارضة في اسطنبول، فضلاً عن اهتمام أردوغان بالتسلح من روسيا نكايةً بأمريكا وكذلك أنشطة التنقيب شرق المتوسط كل ذلك سيلعب دوراً سلبياً على الاقتصاد التركي لاحقاً وفق رأيه.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4