لاجئون سوريون ينتقدون تركيا وآخرون يتخوفون التتريك

عبير حمود - عربي برس

2019.09.09 - 12:21
Facebook Share
طباعة

 عمت تركيا منذ دخولها الحرب السورية وتواجدها ميدانياً في الشمال السوري إلى افتتاح مدارس تدرس المناهج التركية وحرصت على نشر لغتها بشكل كثيف في تلك المناطق، توالت السنون واستفحلت السيطرة التركية على مناطق المعارضة البعيدة القريبة من الحدود، ثم اضطرت أعداد كبيرة من السوريين للجوء إلى تركيا.

يرى مراقبون أن تغير موازين القوى في الحرب السورية لصالح الجيش السوري والعبء الكبير الذي بات اللاجئون السوريون يشكلونه على الدولة التركية ومجتمعها جعل أنقرة تفكر بترحيل أعداد كبيرة من هؤلاء إلى بلادهم.
فيما يقول آخرون بأن أنقرة تريد استخدام اللاجئين كأداة لإعلان منطقتها الآمنة التي تحلم بها شال وشرق سورية، ومنطقة آمنة بلا سكان ستكونبلا جدوى وفق رأيهم.
كما كان لافتاً اتنقاد ناشطين معارضين للسياسات التي تتعبها تركيا مؤخراً بحق اللاجئين، حيث تم ترحيل الآلاف قسرياً من تركيا إلى الشمال السوري وتم تفريق عائات عن بعضها بحجة عدم الحصول على بطاقة الحماية.
من جهة أخرى انتشر عبر الإنترنت فيديو تخاطب فيه طفلة سورية مقيمة في تركيا، حكومة هذا البلد، لتسألها عن سبب عدم تدريس اللغة العربية للأطفال أمثالها في المدارس التركية، وتضيف قائلةً لماذا تعلموننا اللغة التركية وتقولون لنا اذهبوا إلى سوريا كل يوم.. أنا ونصف مليون طفل سوري ما مصير مستقبلنا.. نحن مستقبلنا ضائع.. نحن نقول للدولة التركية مستقبلنا بين أيديكم. نحن لا نستطيع العودة إلى سوريا، فقط نريد منكم الأمان.. أنا إنسان.
هذا النداء الذي وجهته تلك الطفلة أثار الرعب في نفوس كثير من السوريين معارضين وموالين، من أن جيلاً كاملاً بات لا يعرف العربية وإنما التركية فقط وقد تشربوا مفاهيم وقيم المجتمع التركي ودرسوا المناهج التركية في المدارس وباتوا أشبه بغرباء عن وطنهم ومجتمعهم العربي الذي نزحوا منه، إن عودة هؤلاء لمناطقهم سيعني كما لو أن الأتراك العثمانيين عادوا من جديد لكن بأجساد وأسماء سورية فقط بالاسم وإنما اللسان والعقل تركي وفق رأيهم.
فيما وصف آخرون ما يحدث بأنه سياسة تتريك جديدة تتبعها تركيا بحق أطفال اللاجئين السوريين بحيث حولتهم من أجيال سورية لاجئة ستعود لبلدها إلى أجيال تركية ستعيش في أراضٍ سورية وعربية بحسب قولهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9