هل أطاح أردوغان بصهره ؟

احمد غولير

2019.09.11 - 10:00
Facebook Share
طباعة

 كشفت صحيفة تركية، الثلاثاء، أن وزير الخزانة والمالية برأت ألبيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان بعيد منذ فترة عن الظهور الإعلامي، ما يعزز الأقاويل التي ترددت مؤخرًا عن اعتزام الأخير الإطاحة به من الحكومة في التعديل الوزاري المرتقب. 

 
صحيفة "يني جاغ" التركية المعارضة، تناولت الأمر في مادة إخبارية عنونتها بـ"ماذا يجري في كواليس العدالة والتنمية؟"، لفتت من خلالها الانتباه إلى دلالات غياب ألبيرق عن شاشات التلفاز، والصحف.
 
وقالت إن "تصدي أردوغان مؤخرًا للإدلاء بتصريحات اقتصادية مؤخرًا بدلًا من صهره ألبيرق، وغياب الأخير عن الظهور الإعلامي، أمور توضح أن ثقة الأول في الثاني انخفضت بشكل كبير، وتعزز مزاعم إطاحة الرئيس بصهره في التعديل الوزاري المرتقب".
 
وأشارت إلى أن الأنظار سلطت على ألبيرق مؤخرًا بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، لا سيما أن هذا الأمر قوبل بغضب بالغ داخل القصر الرئاسي".
 
وتابعت "كما أن الوزير بات محط الأنظار بسبب عدم حدوث أي تطور إيجابي في الملف الاقتصادي رغم الضغوط التي مارسها أردوغان على البنك المركزي لخفض معدل الفائدة، وجهوده لخفض معدلات التضخم".
 
وبيّنت أن "أردوغان لما شاهد ردود فعل الرأي العام ضد الوزير، سحبه من الميدان، وتصدى هو للإدلاء بتصريحات حول الشأن الاقتصادي"، مشيرة إلى أن الوزير ألبيرق بعيد عن الظهور الإعلامي منذ أشهر. 
 
وأوضحت أن الاختفاء يعزز ما يقال في كواليس الحزب الحاكم من أن أردوغان يعتزم التضحية بصهره في أول تعديل وزاري، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو رفض الرأي العام للرجل.
 
ما ساقته الصحيفة جاء تأكيدًا لما قالته صحيفة "برغون" التركية المعارضة في 18 أغسطس/آب الماضي، إذ كشفت، عن أن أيام ألبيرق، باتت معدودة داخل الحكومة، وأن أردوغان سيضحي به في أول تعديل وزاري؛ لتهدئة الرأي العام المنتفض بسبب الأداء الاقتصادي الهزيل لنظام الرئيس، وحكومته.
 
ولفتت، آنذاك، إلى أن "أردوغان شطب على اسم صهره ألبيرق كوزير للخزانة والمالية، ويقوم حاليًا بالبحث عن اسم جديد لخلافته في الوزارة".
 
وشددت الصحيفة على أنه لم يتم الاستقرار بعد على الاسم الجديد الذي من المنتظر أن يحمل حقيبة الخزانة والمالية خلفًا لصهر الرئيس، مشيرة إلى أن أردوغان يجري مشاورات في هذا الصدد مع أسماء مقربة منه للاستقرار على خليفة لألبيرق. 
 
مصدر من داخل الحزب، رفض الكشف عن هويته، قال إن إقالة ألبيرق من منصبه "مجرد خطوة مناورة يلجا إليها أردوغان من أجل تهدئة الأوضاع داخل الحزب، وللحيلولة دون حدوث انشقاقات جديدة في صفوفه تسعى للانضمام إلى الحزب الجديد الذي يسعى كل من الرئيس السابق، عبدالله جول، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان لتأسيسه".
 
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية لم يتعافَ بعد من الصدمة التي تعرض لها بعد خسارته عددًا من البلدات الكبرى في الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت يوم 31 مارس/آذار الماضي، وكذلك جولة الإعادة بمدينة إسطنبول يوم 23 يونيو/حزيران والتي خسر فيها بلدية المدينة.
 
الصحيفة ذكرت أن الثقة بالاقتصاد التركي انخفضت لأدنى مستوياتها خلال تولي ألبيرق حقيبة الخزانة والمالية، كما أن العملة المحلية، الليرة، فقدت كثيرًا من قيمتها أمام العملات الأجنبية الأخرى، ولا سيما الدولار واليورو.
 
ولفتت كذلك إلى أن "نظام أردوغان، والقصر دأبوا على مغالطة الحقائق، والتهرب من مسؤولية فشلهم اقتصاديًا أمام الرأي العام، مرجعين تقلبات سعر الصرف إلى تلاعبات ومؤامرات خارجية".
 
واستطردت "ومن أهم العوامل التي أدت إلى فقد الليرة التركية قيمتها، انخفاض الإنتاج، وارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير".
 
وفي 23 يوليو/تموز الماضي، كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسات بحثية تركية عن حصول الوزير ألبيرق، على لقب "الأكثر فشلًا" في الحكومة.
 
وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" التركية المعارضة، آنذاك ، أجرت الاستطلاع مؤسسة "بيار" للأبحاث، حول نظرة المواطنين للحكومة.
 
ووفق نتائج الاستطلاع حصل الوزير ألبيرق على لقب "الأكثر فشلًا" بنسبة 88.2% من أصوات المشاركين في الاستطلاع، مقابل 2.1% فقط رأوا أنه "موفق"، و9.3% قالوا إنه ليست لديهم فكرة.
 
يذكر أن المشهد السياسي التركي يشهد حالة من الارتباك في الوقت الحالي، بسبب انشقاق وزير الاقتصاد السابق علي باباجان عن حزب العدالة، وانتقاده سياساته ومبادئه، والإعلان عن تحركه لتأسيس حزب جديد بالتعاون مع رموز سياسية أخرى.
 
وقدم باباجان، الإثنين 8 يوليو/تموز الجاري، استقالته رسمياً من "العدالة والتنمية"، في خطوة كان لها بالغ الأثر على الحزب الحاكم الذي يعاني من انشقاقات متتالية؛ اعتراضاً على سياسات أردوغان التي أدخلت البلاد في نفق مظلم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5