هل عاد أردوغان للتلويح بورقة النازحين مجدداً

فضل صبر - عربي برس

2019.09.11 - 11:52
Facebook Share
طباعة


خلال السنوات الماضية من عمر الحرب السورية قامت تركيا مراراً بالتلويح بورقة اللاجئين والنازحين السورية في وجه القارة الأوروبية، حيث عمد الرئيس التركي اردوغان عدة مرات للتصريح بأنه إن اضطر سيفتح الحدود امام هؤلاء النازحين للولوج إلى الأراضي الأوروبية ما استفز القارة العجوز.

في هذا السياق عاد الرئيس التركي ليقول خلال استقبال وفد أمريكي برئاسة وزير التجارة ويلبر روس بأنه من غير الممكن أن تتحمل تركيا موجة نزوح أخرى من سوريا، واصفا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالصديق، مشدداً على أن وحدات حماية الشعب الكردية تقوم بتطهير عرقي وتهجير السكان وتهديد أرواح وممتلكات المواطنين الأتراك، لذا يجب إزالتها من قائمة التهديدات وفق وصفه، كما أكد عن انزعاج بلاده بشكل كبير من  إرسال الولايات المتحدة ما يقارب 50 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر إلى المقاتلين الأكراد بشمال شرق سوريا.

حول هذا الموقف التركي أمام الوفد الأمريكي، يقول أحد المراقبين بأن انقرة تريد القول للأمريكي بأن أحد أهم أهداف المنطقة الآمنة التي تسعى إليها أنقرة هي إعادة اللاجئين والنازحين السوريين لأن ذلك بات يشكل عبئاً اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً على بلاده، وهو بشكل غير مباشر يريد أن يقول بأن بلاده ستعمد إلى أي خطوة من شأنها إعادة النازحين وعدم استقبال أي أعداد نهائياً، مما قد يُعتبر ابتزازاً غير مباشر أو ابتزاز بطريقة لبقة امام الأمريكي، لكن فيما يخص الأوروبي فالأمر مختلف، هو ابتزاز صريح وعلني وفق قوله.

في حال نفذ أرودغان تهديده وفتح الحدود امام النازحين نحو اوروبا، ماذا ستفعل القارة العجوز؟ هل ستعمد إلى دعم أنقرة برغبتها في منطقة آمنة ام ستعمل على منع ذلك وفي ذات الوقت ستقوم بالتعاون مع دمشق لإعادة هؤلاء إلى مناطقهم؟

اوروبا أمام خيارين إما التعاون مع التركي والرضوخ لرغبة أنقرة بمنطقة آمنة وتخصيص مبالغ مالية للتركي من أجل استمرار استضافته للسوريين ام ستقوم بالتعاون مع دمشق لإعادة هؤلاء؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4