نتنياهو المتنمر

محمد الأنصاري - القاهرة

2019.09.17 - 03:46
Facebook Share
طباعة


منذ 2009 تاريخ وصول نتنياهو الى رئاسة الوزراء الاسرائيلية , وهو يمارس التنمر بشكل و اضح ازاء الفلسطينيين داخل و خارج اسرائيل و ازاء جيرانه من العرب. وعلى ابواب الانتخابات التشريعية للكنيست الاسرائيلي الثانية و العشرين, يمارس رئيس الوزراء صاحب اطول مدة حكم في تاريخ اسرائيل مزيدا من التنمر بإعلانه ضم منطقة غور الاردن شمال البحر الميت إذا ما انتخبه الاسرائيليون.
و يتوج نتنياهو تنمره باعلانه انعقاد جلسة حكومته الاسبوعية في احدى المستوطنات الاسرائيلية في غور الاردن يوم 15 سبتمبرالجاري. لقد تجاهل نتنياهو و لا زال ردود افعال المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي. السؤال الذي ان اطرحه هنا هو الاتي: هل التنمر صفة لصيقة بطبيعة التكوين الفكري لنتنياهو ام انها من لزوم الانتخابات القادمة في 17 سبتمبر و التي يدخلها رئيس الوزراء حاملا محملا بفضائحه المالية.؟
من باب "ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" , ابادر مؤكدا ان التنمر في نتناهو صفة لصيقة و اساسية في سياسته و برامجه. انه سليل الارث الفكري للعصابات الصهيونية التي انخرطت في ممارسة الارهاب في أوائل القرن العشرين و منتصفه. و الدلائل كثيرة و متعددة.
في عام 1984 تقلدنتنياهو منصب ممثل اسرائيل الدائم في الامم المتحدة. الذي اختاره لهذا المنصب كان اسحق شامير عضو المنظمات الارهابية الاسرائيلية المتورطة في عدة مذابح ضد المدنيين الفلسطينيين حيث كان شاميررئيسا لوزراء اسرائيل في ذلك الوقت. مكث نتنياهو في هذا المنصب حتى 1988. تم انتخاب نتنياهو كزعيم لحزب الليكود اليميني المتشدد في المفاوضات مع العرب (اذا قبلنا نظرية الصقور و الحمائم) في عام 1993.
صحيح انه في رئاسة نتنياهو اول مرة من 1996 الى 1999 قد وقع اتفاقيتي الخليل و واي بلانتيشين, الا انه لم يكن يملك سوى ذلك نظرا لحداثة العهد بعملية السلام التي تم التوصل اليها في عام 1993 .
اقليميا كان نتنياهومن اشد المعارضين للاتفاقية النووية بين ايران من جهة و دول ال 5+1 من جهة أخرى. نتياهو كان صاحب الحروب المتكررة على غزة و حزب الله. بالاضافة انه صاحب المواقف المتعنتة بامتياز في عملية السلام. هل بعد هذا يمكن ان نعزو موقفه الى مجرد مناورة انتخابية؟ صدق الذي قال :" إعرف عدوك"    
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6