مراقبون : هذه أذرع "الجزيرة" ومراكزها البحثية

جميل العوضي

2019.10.05 - 10:27
Facebook Share
طباعة

 في إطار حروب الجيل الرابع التي تتبعها قطر ضد الدول العربية، خصصت تمويلات ضخمة للعديد من مراكز الدراسات والأبحاث التي يظهر باحثوها على شاشة الجزيرة لتنبي خطاب عدائي للدول العربية، مثل أكاديمية التغيير التي تأسست عام 2006 في لندن ثم انتقل مقرها إلى الدوحة، ومؤسسة «فرونت لاين ديفندرز» التي تعتبر ستاراً متفرغاً للدفاع عن نشطاء في دول بعينها، وهي مصر والبحرين والسعودية والإمارات وتونس، وتتلقى هذه المنظمة أموالاً طائلة من قطر، وتدخل تلك التمويلات عبر مركز الجزيرة للدراسات القطري، بحسب المراقبين.

 
وأكد المراقبون إن قناة الجزيرة تستعين بمراكز الأبحاث والدراسات الأجنبية التي تمولها قطر لتجهيز مواد تناقش في البرامج الحوارية للقناة، ويشترط أن تكون مسيئة للدول التي يعتبرها النظام القطري خصومه، ويعد هذه الدراسات طرف ثالث لا يحمل جنسية الدولة التي تُهاجم عبر القناة وبالطبع يكون غير قطري.
 
يعد مركز بروكينجز من أبرز مراكز الدراسات والأبحاث الأجنبية التي تمولها قطر، حيث قام النظام القطري بصرف ما يقرب من 15 مليون دولار كمنحة مدفوعة على 4 سنوات لتأسيس المركز في الدوحة، في إطار سعى قطر للتأثير في صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعتبر هذا المركز صاحب الصدارة في قائمة المراكز البحثية الأكثر تأثيراً على الرأي العام العالمي، ويتلقى دعماً من الدوحة لدعم مصداقية قطر وتحسين نظامها في وسائل الإعلام الدولية، إضافة لظهور الباحثين على شاشة قناة الجزيرة.
ويتحايل القائمون على قناة الجزيرة بشعار الرأي والرأي الآخر من خلال ظهور ضيف لا يحمل الجنسية القطرية، ويفضل أن يكون أمريكياً أو أوروبياً لمهاجمة دول عربية بعينها، مثل مصر أو السعودية أو الإمارات، ويكون هذا الباحث من مركز مستقل غير وطني تابع لجهة التمويل الرئيسية المتمثلة في الدوحة، بحسب المحللين السياسيين.
 
ويرى المراقبون ان قطر تضغط على المراكز عبر المحتوى المنتج من باحثيها للقناة.. إضافة لظهور الباحثين على شاشتها بمقابل مادي يتخطى قيمة عملهم في المركز ، كما يستخدمهم النظام القطري في الظهور أيضاً بقنوات أخرى، مثلما حدث في «سى إن إن» الأمريكية، حينما جندت الدوحة 4 باحثين للدفاع عن السياسات القطرية».
 
ويرى محللون ان اعتماد قناة الجزيرة على الباحثين الأجانب من جنسيات غير قطرية يأتي طبقاً لخطة الترويج الإعلامي لهم، عند تداول أخبار باستضافة شخصيات تؤيد رأي نظام الدوحة العدائي تجاه دول المنطقة.
 
وقال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن قطر وضعت خطة مالية ضخمة لتمويل مراكز دراسات أجنبية في تخصصات عديدة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، بحيث تتفرغ لدول بعينها، مثل مصر والسعودية والإمارات، وتركز على إبراز جوانب سلبية تختلقها في هذه الدول وتغض بصرها عن الإيجابيات في تلك الدول والإنجازات التي تحققها، وأضاف : «من المفترض أن تكون المراكز البحثية ذات توجه حيادي ونظرة منهجية علمية والبحث بطريقة تبرز جميع الإيجابيات والسلبيات فى جميع المناحى دون أى توجه بالعداء أو الدفاع»، وأوضح أن قطر تمول مراكز الدراسات التى تستخدم باحثيها للظهور في قناة الجزيرة يكلفها في كل مركز بحثي ما يقرب من 200 ألف دولار شهرياً، حيث إن إدارة قناة الجزيرة تختار باحثين مشهورين حتى يكون لهم تأثير على الرأى العام العالمي، ويشترط أن يكون لدى الباحث خلفية أكاديمية، واستقطاب باحث في كل تخصص دقيق للدفاع عن سياسات قطر.
 
أذرع "الجزيرة" ومراكزها البحثية بحسب المراقبين:
مركز بروكينجز
دفعت قطر ما يقرب من 15 مليون دولار في منحة على 4 سنوات لإنشاء مركز بروكينجز الدوحة، للتأثير في صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، عبر القناة الناطقة باللغة الإنجليزية لقناة الجزيرة.
 
المركز العربي
أسست قطر «المركز العربي» لمهاجمة المؤسسات العسكرية العربية، وتناول قضايا الأقليات في المنطقة العربية وتناول قضيتها من زاوية واحدة، كما يسيء إلى دول الخليج عبر تقديم دراسات مغلوطة تروج لجماعة الإخوان، ويديره عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة.
 
مركز أبحاث "الجزيرة"
يعد أهم مركز يروج لسياسات النظام القطري، وتعتمد قناة الجزيرة بشكل رئيسي على الدراسات والأبحاث الصادرة عنه، حيث أنفقت عليه «الدوحة» ملايين الدولارات لضم عدد ضخم من الباحثين من جنسيات مختلفة، ويهدف لخدمة المصالح القطرية ومهاجمة الدول العربية بشكل ممنهج.
 
أكاديمية التغيير
تأسست عام 2006 في «لندن»، ثم انتقل مقرها الرئيسي إلى «الدوحة»، وتستعين بها «الجزيرة» في تدريب «النشطاء» على 3 مستويات (ثورة العقول ومجموعة أدوات التغيير وثورة المشاريع)، وتروج الأكاديمية لأدلة عملية على كيفية التظاهر وإدارة الاحتجاجات التي تعرض على قناة الجزيرة.
 
معهد "الجزيرة" للإعلام
أسست القناة معهداً للتدريب الإعلامي للاستفادة من الخريجين في تنفيذ مخططاتها، لا سيما أنه يستوعب أعداداً من الشباب العربي الذين يستخدمون في نشر أكاذيب وإنتاج موضوعات وتقارير لا تمت للمهنية بصلة.
 
مركز "الجزيرة" للحريات العامة وحقوق الإنسان
أسست شبكة «الجزيرة» مركزاً للحريات العامة وحقوق الإنسان، لكنه لا يركز على الإرهاب أو انتهاكات حقوق الإنسان بل الدفاع عن عناصر جماعة الإخوان والمؤيدين للنظام القطري.
 
مؤسسة الكرامة
أوقفت الأمم المتحدة تسجيل المنظمة في عام 2011 بسبب دعمها للإرهاب العالمي وتنظيم القاعدة، وما زالت تمولها قطر حتى الآن، ويرأسها عبدالرحمن بن عمير النعيمى، المدرج على لائحة الإرهاب، حيث سبق اتهامه بتحويل مليون ونصف المليون دولار شهرياً إلى «القاعدة» في العراق، و375 ألف دولار لفرع «القاعدة» في سوريا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8