انتقادات ألمانية حول مقترحات أردوغان لإصلاح القضاء

مراد بيسين

2019.10.08 - 08:10
Facebook Share
طباعة

 قالت إذاعة دويتشه فيله الألمانية، إن إصلاحات النظام القضائي التي يقترحها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن تحمي حقوق الصحفيين والمعارضين والشعب التركي.

 
وحذرت الإذاعة الألمانية، في تقرير نشرته نسختها الناطقة بالألمانية، من أن الإصلاحات المزعومة تهدف فقط إلى تحسين صورة أنقرة أوروبيا، واصفة إياها بـ"المهزلة".
 
وقالت: "بعد محاولة الانقلاب المزعوم في 15 يوليو/تموز 2016، قيدت الحكومة التركية حرية الصحافة بشكل كامل، وأخضعت القضاء لسلطتها".
 
وأضافت دويتشه فيله "الآن، تريد حكومة أردوغان إصلاح القضاء، ومن المنتظر أن يناقش البرلمان مقترحات حكومية في هذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة".
 
وتابعت إذاعة صوت ألمانيا أنه "من المقرر أيضاً أن يجري تعديل المادة السابعة سيئة السمعة في قانون العقوبات التي تجرم الدعاية الإرهابية، واستخدمت بشكل متكرر لسجن الصحفيين".
 
الإذاعة الألمانية أشارت إلى أن "نظام أردوغان يروج لهذه الإصلاحات على أنها تهدف لحماية حقوق وحريات المواطنين، لكن الحقيقة أنها بعيدة كل البعد عن ذلك وتعد مهزلة جديدة ولن تحمي حقوق الصحفيين أو المواطنين أو المعارضين".
 
ومضت قائلة "كما أن الإصلاحات المقترحة لن تحمي الصحفيين وتحول دون اعتقالهم أو إدانتهم بسبب أدائهم أبسط مهام وظيفتهم".
 
ونقلت الإذاعة عن الخبير القانوني التركي عمر فاروق أوغلو، قوله "بهذه الإصلاحات أقرت الحكومة بأنها عاقبت الصحفيين بشكل غير قانوني خلال الأعوام الماضية"، مضيفاً "لكن الإصلاحات لا تقدم جديداً في سبيل حماية الصحفيين وضمان حرية الصحافة.. هذه التنازلات الحكومية البسيطة لا تمهد الطريق لحرية التعبير".
 
بدوره، نبه إنجين أوزكوك، السياسي في حزب الشعب، إلى أنه "سيكون من الضروري العمل على إصلاحات أفضل داخل البرلمان"، قائلاً: "الإصلاحات المقترحة لا تلبي التوقعات".
 
وأضاف "لن تسمح الإصلاحات الحكومية بإطلاق سراح الصحفيين المسجونين أو المعارضين".
 
فيما ذكر الخبير السياسي تورجوت كازان أن حزمة الإصلاحات الحكومية "محاولة لتحسين صورة النظام أوروبيا، وأنها محض هراء".
 
واختتمت الإذاعة الألمانية تقريرها، قائلة: "نظراً لزيادة عدد قضايا إهانة الرئيس يضغط الاتحاد الأوروبي ومفوضية فينسيا، وهي جهاز تابع لمجلس أوروبا تتمثل مهمته في تقديم المشورة للدول، على تركيا لحذف المادة 299 من قانون العقوبات، لكن الأخيرة ترفض ذلك".
 
ومنذ الانقلاب المزعوم، يقبع في السجون التركية عشرات الآلاف من المعارضين المنتمي أغلبهم لمنظمة الداعية عبدالله غولن الذي يتهمه أردوغان بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.
 
وسجن النظام التركي منذ ذلك التاريخ نحو 134 صحفياً بتهم واهية منها الدعاية الإرهابية وعضوية منظمة متطرفة، وفق تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود الدولية غير الحكومية.
 
كما تضاعف عدد محاكمات "إهانة الرئيس" بداية من نهاية عام 2016، وفي عام 2017 وحده، نظر الادعاء العام 21 ألف بلاغ ضد أفراد على خلفية التهمة ذاتها، وتحول 6 آلاف منها إلى دعاوى قضائية نظرتها المحاكم، وأغلق الباقي لعدم كفاية الأدلة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8