هكذا يبتز أردوغان أوروبا وينتقم من باريس

احمد غولير

2019.11.14 - 11:13
Facebook Share
طباعة

 اعتبرت صحف فرنسية تهديد الرئيس التركي بترحيل إرهابيي داعش الأجانب إلى بلدانهم الأوروبية مناورة من رجب طيب أردوغان لابتزاز الغرب والحصول على أموال لتمويل بناء مدن اللاجئين في شمالي سوريا التي يعتزم نقل 3 ملايين سوري إليها، بجانب الانتقام من بعض الدول الأوروبية.

وقالت صحيفة "لوفيجارو": "بعد تهديدات أردوغان المتكررة بفتح الباب أمام اللاجئين غير الشرعيين للسفر إلى أوروبا، يلعب الرئيس التركي بورقة إرهابيي داعش الأجانب لابتزاز أوروبا".

وأضافت أن "أردوغان يهدد حاليا بترحيل إرهابيي داعش الأجانب الذين وقعوا في يد الجيش التركي بشمالي سوريا إلى بلدانهم في مناورة للضغط على أوروبا، والانتقام من بعض الدول، وبينها فرنسا لانتقادها الدائم سياساته الخاصة بحقوق الإنسان".

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات أردوغان التي وجهها لأوروبا قبل توجهه لواشنطن، حينما قال: "كن حذرا من موقفك تجاه بلد يستقبل 4 ملايين لاجئ"، وهو ما اعتبرته الصحيفة تهديدا للغرب لانتقاده سياساته الخاصة بحقوق الإنسان، والهجوم الأخير على شمالي سوريا".

وأشارت "لوفيجارو" إلى أن "أنقرة بدأت الإثنين الماضي في ترحيل عدد من إرهابيي داعش لبلدانهم، ومن بينها فرنسا التي لا يزال التهديد الإرهابي لديها مرتفعا".

وتتزامن خطوة أردوغان مع الذكرى الرابعة للهجمات الإرهابية الدامية التي ضربت باريس 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وراح ضحيتها 131 شخصا، وتبناها تنظيم داعش الإرهابي.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن من بين الأسباب الأخرى وراء إعلان أردوغان ترحيل الإرهابيين الأجانب لبلدانهم الأوروبية، رغبته في الحصول على تمويل لبناء مدن للمهاجرين في شمالي سوريا، ونقل اللاجئين السوريين في تركيا إليها.
وأشارت "لوفيجارو" إلى أن أردوغان يريد ابتزاز أوروبا للحصول على الأموال التي تمكنه من إنقاذ اقتصاد بلاده الهش من جانب والرد على الانتقادات الأوروبية المتكررة لتصرفات نظامه من جهة أخرى.

الانتقام من فرنسا
ومن جانبها، رأت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية الخطوة التركية بإرسال إرهابيي داعش الأجانب إلى فرنسا بأنها إجراء انتقامي ضد باريس بسبب دعمها الأكراد واحتضانهم، وعدد من تصرفاتها المعادية.

وخلال الشهر الماضي وصفت مجلة "لوبوان" الفرنسية الرئيس رجب طيب أردوغان، على غلاف عددها الصادر الشهر الماضي، بأنه "مبيد"، في إشارة لحملات التطهير العرقي ضد الأكراد، الأمر الذي دفع النظام التركي لتقديم شكوى ضد المجلة.

كذلك رفضت باريس المشاركة في الاحتفال باليوم الوطني التركي في 29 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، بحسب الصحيفة.

وتابعت الصحيفة "هذا بجانب موقف باريس الخاص باعتراف البرلمان بمجزرة الأرمن، وتخصيص يوم وطني لتأبين ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن الذين قتلوا على يد الدولة العثمانية عام 1915".

وأوضحت صحيفة "لوباريزيان" أن إجراءات أردوغان تشير إلى أن تركيا فقدت صبرها تجاه أوروبا التي تنتقد تصرفات أردوغان بشدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1