تقارير: الخطوط التركية تحت سيطرة زملاء بلال أردوغان

فضل جابر صبر

2019.11.30 - 10:36
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير صحفية أن زملاء المدرسة لـ"بلال" نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسيطرون على مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التركية العملاقة، فيما يدير العشرات منهم أقسام عديدة بالشركة.

وقالت صحيفة "أرغاوير تسايتونغ" السويسرية في تقرير نشرته قبل يومين إن "4 من أصل 5 مسؤولين عن إدارة شركة الخطوط الجوية التركية كانوا في مدرسة بلال أردوغان نفسها".

وشددت الصحيفة السويسرية على أن ذلك مثال على فساد النخبة السياسية التي أسسها حزب العدالة والتنمية خلال وجوده الممتد في السلطة منذ 17 عاما.

وذكرت صحيفة "سوزجو" التركية في تقرير نشرته في وقت سابق أن نحو 80 من مدرسة "كارتال إمام وخطيب" الدينية في الأناضول التي تخرج فيها بلال أردوغان عام 1999 يشتركون في إدارة شركة الخطوط التركية بينهم أعضاء في مجلس الإدارة ومسؤولون كبار في قسم الموارد البشرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخطوط الجوية التركية باتت خاضعة لسيطرة خريجي مدرسة بلال أردوغان.

وسلطت صحيفة "سوزجو" التركية الضوء على أبرز المسؤولين عن شركة الخطوط الجوية التركية من خريجي مدرسة بلال أردوغان، وهم أردا أرموط عضو مجلس إدارة الشركة، والذي تخرج في نفس عام تخرج بلال عام 1999.

وأوضحت الصحيفة أن مظفر أكبينار الرئيس التنفيذي السابق لشركة "تورك سيل" للاتصالات، ويشغل عضوية مجلس إدارة الشركة هو أيضا أحد أكبر رعاة مؤسسة "أنصار" التي تضم في مجلس إدارتها إسراء البيرق ابنة أردوغان وزوجة وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق.

ويشغل كل من عبدالكريم تشاي وأحمد أولموشتور كنائبين للمدير العام للشركة، وأبوبكر آك غول رئيسا لقسم الموارد البشرية، والثلاثة كانوا زملاء بلال أردوغان في المدرسة نفسها.

وفي أبريل/نيسان 2015، صدر قرار بتعيين محمد إيلكار آيجي، الصديق المقرب من بلال أردوغان، رئيسًا لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التركية.

وكانت تقارير صحفية تحدثت مؤخرا عن احتفال آيجي بعيد ميلاده على حساب الشركة بتكلفة قدرها 100 ألف ليرة.

ومن بين الخريجين الآخرين رفيعي المستوى الذين تخرجوا في مدرسة "بلال أردوغان"، ويعملون في شركة الخطوط الجوية التركية نائب المتحدث الإعلامي باسم الشركة يحيى أوستن، ورئيس قسم الإعلان رأفت فاتح أوزغور.

وأسست سلسلة مدارس "إمام خطيب" في الأصل لتدريب الأئمة العاملين في الحكومة، لكن تم دعمها ماديا ومعنويا بشكل كبير كبديل للمدارس الثانوية الحكومية العادية في ظل حكم حزب العدالة والتنمية.

وكان أردوغان نفسه تخرج في مدارس إمام خطيب، وفي عام 2018 حصلت المدرسة التي تخرج فيها، والتي أصبح اسمها مدرسة رجب طيب أردوغان الثانوية لتخريج الأئمة والخطباء، على مساعدات تبلغ 11 مليون دولار، لإعادة بنائها، وفقا لصحيفة أحوال التركية.

وفي الخطة الاستثمارية للتعليم الوطني 2017-2019، خصصت الحكومة ميزانية 109,6 مليون ليرة للمدارس الثانوية العادية، و1,7 مليار ليرة لمدارس الإمام والخطيب، ما يعادل 15 ضعفا للميزانية المخصصة للمدارس الثانوية العادية.

بدورها، نقلت "أرغاوير تسايتونغ" عن الخبير السياسي التركي، بكير أغديرير قوله: "المحسوبية هي أسوأ أخطاء العدالة والتنمية"، موضحا: "في السابق، كان من الممكن أن يلتحق طفل فقير من الريف بأكبر جامعات البلاد، ويجد أفضل الوظائف بفضل الكفاءة"، مضيفا: "الآن، يجب أن تحظى بموافقة ودعم العدالة والتنمية حتى تصبح مديرا لبنك على سبيل المثال".

ولفتت الصحيفة ذاتها إلى أن "حزب العدالة والتنمية كون خلال وجوده في السلطة نخبة محافظة جديدة حلت محل النخبة العلمانية التقليدية، غرقت في مظاهر الرفاهية والمحسوبية والفساد وعدم الالتزام بالقانون"، مضيفة أن الحزب لا يفعل شيئا من أجل إنهاء مظاهر الفساد والمحسوبية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7