حزب "المستقبل" يغضب "العدالة والتنمية"

احمد غولير

2019.12.14 - 11:23
Facebook Share
طباعة

 أثار أحد مؤسسي حزب "المستقبل"، الذي أعلن رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو عن تأسيسه رسمياً، الجمعة، غضب حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان، بعد سخريته من عدم حصوله على شهادة جامعية.

وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يني جاغ" المعارضة، قال إسماعيل غون أجار، أصغر مؤسسي حزب "المستقبل"، رداً على سؤال حول الفرق بين داود أوغلو وأردوغان، إن "رئيس حزبنا يولي أهمية للعلم، وعلى الأقل لديه شهادة جامعية حقيقية".

كلام المعارض الشاب، الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، جاء خلال اللقاء الذي أعلن فيه داود أوغلو عن تأسيس حزبه الجديد، بحضور الهيئة المؤسسة للحزب.

وتابع الشاب المؤسس حديثه قائلاً: "نعم هو لديه شهادة جامعية حقيقية، ويدعم الشباب، وزعيم معروف عالمياً يمكنه قيادتنا بنجاح".

ورداً على ما قاله الشاب، نشر مجاهد كوتشوك يلماز، كبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان، تغريدة حاول من خلالها اتهام الشاب المذكور بالانتماء لجماعة فتح الله غولن المدرجة من قبل أنقرة على قوائم الإرهاب.

اتهام مستشار أردوغان جاء لمجرد قيام أحد المنتمين لغولن، ويعيش خارج تركيا، بإعادة نشر تصريحات الشاب على صفحته الشخصية بموقع "تويتر".

وقال يلماز معلقاً بعد أن أعاد نشر تغريدة المنتمي لغولن "أرأيتم (في إشارة لمؤيدي داود أوغلو، وقاعدة العدالة والتنمية الغاضبة من الحزب) الآن من يقف مع من؟ لا لم تروا بالغضب والطمع أعميا عيونكم".

يذكر أن عام 2014 شهد قضية تزوير أردوغان لشهادته الجامعية الذي شهد انتخابات رئاسية، وما زالت مثار جدل حتى الآن؛ حيث لم يتم التأكد بعد من مدى صحة حمل أردوغان شهادة "بكالوريوس الاقتصاد" من جامعة مرمرة؛ حيث كانت تشكل هذه الشهادة شرطاً دستورياً لتولي الرئاسة آنذاك.

لكن في الانتخابات الرئاسية عام 2018 ألغى أردوغان شرط تقديم شهادة جامعية من الأساس لمن يرغبون في الترشح للرئاسة، في خطوة اعتبرها كثيرون اعترافاً منه بالتزوير في 2014.

وفي يونيو/حزيران الماضي أعلن "حزب خلاص الشعب"(HKP) التركي المعارض، أنه نقل شكواه التي قدمها من قبل بخصوص عدم حصول أردوغان على شهادة جامعية وتزييفه لها، إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وكان الحزب المذكور قد تقدم بطلب إلى اللجنة العليا للانتخابات التركية عام 2018؛ لإلغاء ترشيح مرشح حزب العدالة والتنمية أردوغان، للانتخابات الرئاسية التي جرت يونيو/حزيران من العام نفسه، مؤكداً أن شهادة تخرجه الجامعية مزيفة.

وفي 2015 تقدم الحزب المذكور أيضاً بشكوى جنائية إلى النيابة العامة في أنقرة، متهماً أردوغان بتزوير شهادته الجامعية، لكن نيابة العاصمة لم تقم بنظر الشكوى حينها، ما دفع الحزب إلى التقدم بطلب في ذات الشأن للمحكمة الدستورية، التي أقرت بعدم قبول الشكوى.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6