من وراء الشائعة بتعاون تركي ـ سوري ضد الأكراد

عماد مرتضى

2020.01.15 - 10:15
Facebook Share
طباعة

 

 

يكثر الحديث عن محاولات روسية لرأب الصدع الكبير بين تركيا وسورية، لا سيما بعد لعب أنقرة دوراً معلناً في العداء لدمشق خلال سنوات الحرب وحتى كتابة هذه السطور، على الرغم من أن الاتصالات بين استخبارات البلدين لم تنقطع، لكنها في الحد الأدنى من التعاون والتنسيق في بعض الجزئيات الصغيرة وفق قول مطلعين من دمشق.

فيما يقول آخرون بأن الاستخبارات التركية وبتوجيه من أردوغان تحاول ان تكون الوسيلة في إعادة العلاقات تدريجياً، بحيث تبدأ أمنياً ثم تتطور إلى الدبلوماسية ثم السياسية بحسب معلوماتهم.

اجتماع امني رفيع المستوى جمع السوريين والأتراك في موسكو بحضور شخصيات روسية رفيعة لم يتم الإفصاح عنها، الجانب السوري بحسب وسائل الإعلام قال أنه أكد على وحدة سورية وضرورة الانسحاب التركي الكامل من الأراضي السورية، فيما كان لافتاً انتشار شائعة يقف ورائها الجانب التركي بالتعاون مع أمريكا مفادها أن ذلك الاجتماع الأمني بحث التعاون السوري ـ التركي ضد مقاتلي قسد وباقي الأكراد.

ما سر تلك الشائعة وما الهدف منها، رغم أن الجانب السوري نفاها جملةً وتفصيلاً، بل أكدت دمشق أن على الأتراك الانسحاب الكامل من سورية.

يقول مصدر صحفي عربي متواجد في موسكو فضل عدم ذكر اسمه بأن الهدف من الشائعة هو بث الذعر لدى الأكراد والتشويش على إمكانية أي تنسيق أو تعاون بين قسد والحكومة السورية مع خلخلة ثقة الأكراد تجاه دمشق، وهذا سيستفيد منه الأتراك كونهم متخوفون من تنسيق وتعاون كردي مع حكومة بلادهم يقضي بتسليم تلك المناطق للجيش السوري، كما أن الأمريكي يريد إفهام الأكراد أن الجميع بمن فيهم حكومة بلادهم لا تريدهم، وواشنطن فقط هي الضمانة لهم من أجل بقائهم بحسب قراءة أهداف الشائعة.

بينما يرى أحد المتابعين أن تزامن اللقاء الأمني السوري ـ التركي بإشراف روسي مع تلك الشائعة والحديث عن انسحاب أمريكي من العراق وقبله من سورية كله يكمل الصورة، فأنقرة باتت ترى ضرورة التراجع قليلاً عن سياساتها السابقة في الملف السوري، خصوصاً بعد حاجة الساحة الليبية لمقاتلين، بالتالي فإن التركي يريد ضمان تسوية ادلب والأكراد من أجل التفرغ للييبا ونقل مقاتلي المعارضة السورية إلى هناك بحسب رأيه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2