أردوغان قد يواجه انقلاباً جديداً قبل العام 2023

عماد مرتضى

2020.01.17 - 01:06
Facebook Share
طباعة


يبذل نظام الرئيس أردوغان جهوداً كبيراً لتسويق سياساته على أنها إنجازات عظيمة نقلت تركيا من حال إلى حال، ولقد برز ذلك جلياً في كلمته التي ألقاها خلال اجتماع في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، لتقييم إجراءات الحكومة التركية خلال عام 2019 زاعماً أن بلاده تفتح أبواب عهد جديد للنهضة عبر تعزيز الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل وحماية حقوقها في الساحة الدولية، لاسيما في البحر المتوسط، وأن مسيرة تركيا نحو تحقيق أهدافها المنشودة لعام 2023، أزعجت أطرافا كثيرة، مؤكداً أنه لم و لن يسمح باندلاع الفوضى في الشوارع، ولم ولن يرضخ للتنظيمات الإرهابية، و لم ولن يترك الساحة للانقلابيين.

ما الذي دفع أردوغان للحديث عن فوضى الشوارع والانقلاب، وكذلك انزعاج دول كثيرة منه ، هناك أصوات في الداخل التركي بدأت تتعالى وتقول كلاماً آخر.

الوضع الاقتصادي، حالات القمع والاعتقال والتعذيب، تغول التيارات الإسلامية على حساب العلمانيين، تزايد المخاطر الاجتماعية على الأتراك بفعل وجود لاجئين ووافدين أجانب، وجود جوار معادي لتركيا بعد أن كانت جعبة أنقرة خاوية من المشاكل إلا ما ندر.

بما يخص حالات التعذيب والموت في السجون، كشفت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية، أن هناك 830 حالة تعذيب داخل السجون التركية خلال عام 2019 فقط، و93 حالة وفاة داخل السجون نتيجة التعذيب والإهمال الطبى داخل السجون التركية منذ الانقلاب المزعوم في العام 2016 وحتى الآن.

المشاكل الأمنية والاجتماعية ظهرت بوضوح منذ بدء توافد اللاجئين السوريين إلى تركيا، حيث بدأت تظهر الحساسيات الطائفية والمذهبية والقومية بينهم وبين الأتراك، فضلاً عن الأحداث الأمنية والجنائية المتفرقة كالقتل والتحرش والاغتصاب وفق قول أحد المتابعين للشأن التركي.

ويضيف: لا شك بأن قسماً كبيراً من هؤلاء اللاجئين مغلوب على امره ومضطر للجوء، لكن من الطبيعي عند لجوء أي جنسيات بأعداد كبيرة إلى بلد آخر أن تظهر مشاكل اجتماعية وأمنية.

كذلك تطرق مراقبون إلى الأداء السياسي الخارجي لتركيا، حيث قال هؤلاء ان تركيا الآن في حالة عداء مع الدولة السورية والأكراد السوريين شمال وشرق سورية وهذا اجج مشاعر الأكراد في العراق وتركيا أيضاً ضد أنقرة، أيضاً فإن مصر والسعودية والإمارات على علاقة سيئة للغاية بتركيا، فضلاً عن مشاكل أردوغان مع اليونان وقبرص وجزء كبير من شعوب المنطقة في كل من اليمن والسودان وتونس وليبيا والصومال، يُعطف على ذلك علاقة الحذر ما بين الدول الأوروبية وتركيا، الأخيرة لم تترك سبباً لأوروبا كي توافق على حلم الانضمام للاتحاد.

بينما كان لافتاً خروج توقعات من مراقبين ومتابعين للشأن التركي حول مظاهرات قادمة في تركيا تنديداً بالوضع الاقتصادي والسياسة الخارجية التركية التي لم تأت على البلاد سوى بالخروق الاجتماعية والأمنية وكسب المزيد من العداء لدى دول المنطقة وأوروبا.

في حين يتساءل آخرون ما إذا كانت ليبيا الصاعق الذي سيسبب الانفجار ضد أردوغان، لأن إرسال جنود أتراك إلى ليبيا وغرقهم في وحول ذلك البلد سيؤلب الأتراك عليه ، وداخل الجيش ليس بعيداً عن الامتعاض أيضاً، فهل يكون هناك انقلاب؟ أم ستبدأ الأمور أولاً بتظاهرات عارمة لا يمكن السيطرة عليها لتأخذ لاحقاً شكل انقلاب من قبل جزء من الجيش التركي ؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10