تركيا تحضر لأنشطتها الاستخباراتية في العراق

نيكول سكر

2020.01.17 - 01:14
Facebook Share
طباعة

 


لم يغب العراق عن فكر ونظر النظام التركي أبداً، هذا البلد له أولوية كما سورية على اعتبار أن البلدين يشتركان في الحدود مع تركيا.

الدور التركي في العراق مشبوه كما هو الحال في سورية، لكنه أكثر جدلية، ففي سورية هناك عداء معلن بين الدولة السورية والنظام التركي، فيما أنقرة تحتفظ بعلاقات مقبولة مع العراق، فما هو الدور التركي القادم في العراق؟

لقد شكل إعلان الرئيس التركي أردوغان عن نية بلاده افتتاح قنصليات جديدة في عدد من المحافظات العراقية، وإعادة العمل في القنصليات القديمة لا سيما في البصرة والموصل وكذلك قنصليات في النجف وكركوكن حدثاً دسماً لبعض المراقبين من أجل تحليل النوايا التركية القادمة للعراق.

يرى البعض أن نية تركيا تعزيز القنصليات في المدن والمحافظات العراقية، دليل على تكثيف الأنشطة الدبلوماسية والاجتماعية والثقافية والتجارية، فيما أضاف البعض الآخر الأنشطة الاستخبارية.

يقول أحد المتابعين : إن السفارات والقنصليات تُعتبر محطات استخباراتية للدول التي تتبع لها، وهذا معروف وغير خفي، وتفضل الاستخبارات هذه الطريقة لأن موظفي استخباراتها يكونون محميين بحصانة دبلوماسية تمنع اعتقالهم او التحقيق معهم، وأقصى عقوبة قد تطالهم في حال كشف أمرهم هي أنهم غير مرغوب بتواجدهم.

على هذا أساس نشأت مخاوف لدى جزء من المحللين العراقيين في زيادة القنصليات التركية، لأن ذلك برأيهم يعني أن الفترة المقبلة تشهد أنشطة استخباراتية تركية على أراضيهم، كتجنيد العملاء والجواسيس، وجمع المعلومات وفي ذات الوقت نشر معلومات وشائعات تخدم مصالح النظام التركي، فضلاً عن تكثيف الدعم للتركمان المنتشرين في العراق من أجل استغلالهم لاحقاً في أحداث داخلية كورقة ضغط ومنفذ للعب على الساحة السياسية العراقية إقليمياً، وأخيراً وليس آخراً ملاحقة الأكراد الذين يكنون العداء لنظام أردوغان في العراق هذا سيكون من ضمن اختصاص قنصلية كركوك وفق معلومات سربها مصدر صحفي في بغداد، وختم المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، بأن تركيا تسعى لمعرفة الشخصيات الكردية السورية التي تزو العراق في حال حدوث ذلك ومعرفة ما إذا كان هناك تنسيق ما بين أكراد العراق وسورية ضد تركيا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3