واشنطن قد تقصي تركيا من ليبيا

قاسم عجاج المصري

2020.01.18 - 10:31
Facebook Share
طباعة

 

يتصدر مؤتمر برلين الخاص بالملف الليبي اهتمام وسائل الإعلام متخطياً باقي ملفات المنطقة، هذا الملف الذي يتهدد كل أوروبا وشمال أفريقيا وقرنها الأفريقي والعرب.

يقول أحد المتابعين بأن الملف الليبي أيضاً يستمد أهميته من الملف السوري وبعبارة أخرى فإن ليبيا هي التي ستخلف سورية بالاهتمام الإقليمية والعالمي وفق رأيه.

وفي خضم الحديث عن المؤتمر الخاص بليبيا، سُرب للإعلام أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيطرح في برلين ثلاث نقاط أساسية لحل الأزمة الليبية تتمثل بوقف النار وانسحاب جميع القوى الخارجية والعودة إلى العملية السياسية التي تقودها ليبيا وتشرف عليها الأمم المتحدة.

الدعوة الأمريكية عبر سيد دبلوماسية البيت الأبيض تعني اهتمام واشنطن البالغ وإصرارها على عدم تكرار الخطأ الذي ارتكبته في سورية بفسح المجال لروسيا، وهي بالتالي لا تريد إفساح المجال لقوى عالمية كروسيا ولا إقليمية كأنقرة أو الدول العربية، هذا يعني برأي مراقبين أن واشنطن تدبر سيناريو خاص باه في ليبيا يقضي كثيرين ومنهم النظام التركي الطامح من خلال دعمه للأخوان وحكومة السراج بالتوسع في هذا البلد والنفاذ منه إلى كل من مصر وتونس وباقي شمال أفريقيا وفق قولهم.

في حين يسأل آخرون، ماذا ستستفيد تركيا من بند سحب جميع القوات الأجنبية من ليبيا؟ ألن يعني ذلك إقصائها عن تلك الساحة وسد الطريق عليها؟ على اعتبار أن تركيا هي الوحيدة التي أرسلت مقاتلين وجنود إلى هناك وعبارة القوات الأجنبية موجهة بالدرجة الأولى ضد أنقرة.

واشنطن ستبحث عن طرف تدعمه في ليبيا، والخيار الحخالي ما بين حفتر والسراج، لكن الأخير أُحرق سياسياً بحسب البعض كونه بات معروفاً كرجل تركيا في ليبيا، فيما حفتر هو رجل الدول العربية كالسعودية والإمارات ومصر، فكيف ستكون التسوية السياسية؟ هل سيغيب الرجلان عن المشهد السياسي والإعلامي ليظهر بديل لهما برعاية أمريكية؟ وهل تعوض واشنطن أفولها في سورية امام النفوذ الروسي بنفوذ مقابل في ليبيا؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6