أنقرة تنزف شمال شرقي سورية

نذير سريجي

2020.01.18 - 10:43
Facebook Share
طباعة

 

في كل فترة يتصدر خبر مقتل جنود أتراك وقادة ميليشيات مسلحة للمعارضة السورية شمال شرقي البلاد، سيارات مفخخة تستهدف كل حين تجمعات تركية وسورية معارضة.

آخر تلك الحوادث إعلان وزارة الدفاع التركية مقتل ثلاثة من عسكرييها جراء تفجير سيارة مفخخة في شمال شرقي سوريا، وقع ذلك خلال تنفيذ العسكريين الأتراك تفتيشا مروريا، فيما مصادر مما يُسمى بالجيش الحر افادت بمقتل ضابطين وأربعة قادة جماعات من الجيش الحر في بلدة سلوك بالشمال الشرقي لسورية.

المعارضون لتركيا والجماعات السورية التي تدعمها يقولون بأن أنقرة قد تلجأ للتضحية ببعض جنودها وعدد من مقاتلي المعارضة السورية من أجل إيجاد مبرر لشن عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد، حيث تتهمهم تركيا بكل سيارة مفخخة تستهدف دوريات الجيش التركي.

فيما يرى مراقبون أن السيارات المفخخة وتنفيذ الكمائن العسكرية شيء متوقع في حرب العصابات المندلعة في تلك المنطقة، ومن الطبيعي أن يتكبد الجيش التركي خسائر يومية هناك وفق رأيهم.

لكن اللافت هي وجهة النظر القائلة بأن أمريكا تدعم المقاتلين الأكراد لتنفيذ عليات من هذا النوع لتأديب تركيا و وكذلك الضغط عليها لتطلب في النهاية أنقرة من واشنطن حمايتها وفرض الأمن بالمنطقة منعاً لاستنزاف الجيش التركي.

أيضاً لا تغيب فرضية وقوف الاستخبارات السورية وراء تلك التفجيرات، ففي المنطقة الشرقية الكثير ممن يؤيدون الحكومة السورية بشكل مخفي ويتعاونون معها في الخفاء.

بكل الأحوال والسيناريوهات فغن النتيجة واحدة، نزيف تركي في الشمال الشرقي لسورية كائناً من كان يقف ورائه سواءً أكان الأكراد أم بدعم وتوجيه أمريكي أو الاستخبارات السورية، فهل سيعجّل هذا بقبول تركيا لتسوية ادلب كمان تتم هندستها روسياً بالتنسيق مع دمشق؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3