لماذا تستنجد حكومة السراج بتونس في مؤتمر برلين

نيكول سكر

2020.01.18 - 10:44
Facebook Share
طباعة

 

تحتدم التحليلات والتسريبات حول مؤتمر برلين الخاص بليبيا، وفي كل يوم يبرز حدث ملفت ينال قسطاً من التحليل والتكهن، ولعل مطالبة حكومة الوفاق الليبية بدعوة تونس وقطر إلى مؤتمر برلين أبرز تلك التطورات الهامة.

وفي المعلن أن حكومة السراج ترى في تواجد تونس أهمية كبرى كونها جارة حدودية لليبيا آوت آلاف النازحين الليبيين وأمناه من أمن ليبيا، وهي داعمة لما يسميها السراج بـ "الثورة".

وبطبيعة الحال لم تنسى حكومة السراج المطالبة بحضور قطر إلى جانب تونس أيضاً كون مشاركتها تدعم الأمن والاستقرار في ليبيا وفق قولها، وهذه الدعوة أتت متممة لدعوة وزير الخارجية الترك مولود تشاووش أوغلو دعوة قطر .

يقول أحد المحللين بأن التنسيق العالي والحثيث بين كل من تركيا وقطر وحكومة السراج ركز مؤخراً على خطة ثقل الحضور في مؤتمر برلين وتوحيد الرؤى والمطالبات التي سيطرحونها في برلين.

فيما يرى آخرون أن إصرار حكومة السراج على حضور تونس إلى جانب قطر، يوحي بأن تونس باتت في الركب التركي ـ القطري، وربط البعض الآخر وجهة النظر هذه بزيارة الغنوشي لاسطنبول ولقائه المغلق مع الرئيس أردوغان، بالتزامن مع الحديث عن دور جديد للأخوان في تونس عبر الغنوشي والمرزوقي بدعم تركي وهي اهم التحديات التي ستواجه الرئيس التونسي قيس سعيد.

المطالبة بحضور تونس لمؤتمر برلين لو كان من قبل دول إقليمية أو من قبل ألمانيا ذاتها لكان مبرراً لسبب الجغرافية والحدود بين البلدين، وهذا طبيعي، لكن أن تصر عليه حكومة السراج فهذا يشي بأن هناك توافقاً بين طرابلس ومن يتخذون قراراً في تونس لجهة الحكومة والبرلمان على وجه الخصوص، على اعتبار أن الأخوان المسلمين يشكلون ثقلاً في البرلمان التونسي والحكومة.

بالمحصلة فإن حضور تركيا وقطر وتونس لتدعم مطالبات حكومة السراج سيعزز موقفها بمواجهة السعودية ومصر على سبيل المثال.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9