هل يحمل الغنوشي اللواء الانكشاري التركي في تونس

عبير أحمد

2020.01.18 - 01:50
Facebook Share
طباعة

 

يعتبر الكثير من المراقبين للشأن التونسي رئيس مجلس النواب التونسي والقيادي الأخواني راشد الغنوشي رجل تركيا الأول في تونس، فيما يشبهه البعض بالوكيل الحصري لتحقيق الأحلام الأردوغانية في تلك البلاد وفق وصفهم.
في متابعة آخر المواقف الصادرة عن الرجل قال خلال زيارته الأخيرة لتركيا أن الرئيس التونسي قيس سعيد حمله سلاماً إلى أردوغان، وفي ذات الوقت هاجم الغنوشي الحزب الدستوري الحر ممثلاً برئيسته النائبة عبير موسى المعروف عنها اتباعها للخط القومي والعلماني في مواجهة ما تقول أنه مد عثماني وأخواني على المنطقة.
حول ذلك يرى أحد المتابعين أن أحد أهداف الغنوشي وضع أردوغان بصورة القوى المعارضة للأخوان وللدور التركي في تونس، وهذا يأتي في إطار تأليب النظام التركي على خصوم الغنوشي، ووضع اسم النائبة عبير وحزبها على لائحة الفيتو التركية على اعتبار أن جزءاً من القوى السياسية التونسية تعتبر تركيا مؤثرةً في شمال أفريقيا.
أما بخصوص حديث الغنوشي عن العلاقات التركية ـ التونسية التي كانت موجودة قبل وصول قيس سعيد للحكم، فقد كانت بقصد إرسال رسالة سياسية للمعارضين والقوميين في تونس بأنه ما من أحد قادر على جعل تونس في المعسكر الخصم لتركيا حتى لو كان الرئيس سعيد بذاته، وفق ما فهم بعض المراقبين التونسيين من كلام الغنوشي في تركيا.
أما عن كلامه فيما يخص السلام الذي حمله من الرئيس التونسي للرئيس التركي، فكان أيضاً يحمل مغزى سياسي يتمثل بالقول أن الرئيس سعيد المعول عليه من قبل القوميين والمعارضين للمد التركي لن يكون سوى صديقاً لتركيا وفق قولهم، وختم هؤلاء بالقول إن تصريحات وأنشطة الغنوشي حالياً، تجعلنا نتساءل ، هل بات الغنوشي يحمل اللواء الانكشاري العثماني في تونس؟.
 
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8