بين الاستعجال لحل الملف الليبي والمماطلة في سورية

عبير أحمد

2020.01.20 - 11:21
Facebook Share
طباعة

 

 
بيان ختامي حاسم لمؤتمر برلين الخاص بليبيا وقع عليه جميع المشاركون، مع التوقيع بالالتزام الصارم على عدم دعم أي طرف ضد طرف آخر أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية لليبيا، يسال البعض لو ان هذا الاستعجال كان متوفراً للمؤتمرات واللقاء بخصوص سورية، لكانت أهم مشاكل المنطقة قد انتهت وفق رأيهم.
حظر توريد السلاح إلى ليبيا، وعدم التدخل من قبل أي طرف بالشؤون الليبية، وإعادة الإعمار في طرابلس وسرت وبنغازي ودرنة، وتوحيد الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بشكل يجمع كل الأطراف، ووقف استهداف المنشآت النفطية، ورفض تدمير البنى التحتية الليبية، فضلاً عن إنشاء آلية لإعادة الإعمار الاقتصادي لليبيا.
هذا المؤتمر ذكر العديد من الناشطين العرب على وسائل التواصل الاجتماعي بتلك المؤتمرات واللقاءات التي كانت تنعقد من أجل سورية والحرب الدائرة فيها، حيث تساءل البعضن لماذا لم تظهر كل من امريكا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وتركيا؟ تلك الدول من بين المشاركين على وجه الخصوص، هي ذاتها من ماطلت واخرت وعرقلت أي حل للأزمة السورية، مما يطرح سؤالاً هاماً، لماذا الاستعجال لحل ملف ليبيا و المماطلة في الملف السوري؟ لماذا لا يكون هذا الإصرار أيضاً في الملف السوري كما الليبي؟.
عن ذلك يجيب أحد المحللين بالقول: ليبيا ليست سورية، هناك خصوصية لكل بلد جيوسياسياً، ففي ليبيا الخطر الأكبر هو قربها من شواطئ أوروبا، القارة العجوز تتوجس من فكرة عودة المقاتلين الأجانب الذين كانوا في سورية إلى بلدانهم انطلاقاً من ليبيا، أيضاً فإن مصر ليست معاقبة أو محاربة سياسياً من قبل القوى الغربية كما هو الحال بالنسبة لسورية، بعبارة أخرى فإن امن مصر حالياً يهم الأمريكيين والأوروبيين إضافةً للروس والعرب، وأخيراً فإن ليبيا من أكبر الدول المصدرة للنفط، واستمرار الحرب فيها سيؤدي إلى خلق أزمة نفطية على عكس سورية التي تنتج بشكل أقل من ليبيا نفطياً.
من جهتهم رأى مراقبون أن الملف السوري أهم وأخطر بالنسبة لكل من أمريكا والغرب وتركيا من الملف الليبي، فسورية من دول الطوق ولديها أراضي محتلة مع الكيان الإسرائيلي، فضلاً عن حدودها المشتركة مع كل من العراق ولبنان وتركيا، إضافةً لملفات أخرى متعلقة بالملف السوري كملف لبنان، وأيضاً ارتباط ملف مكافحة داعش بكل من سورية والعراقن يُضاف إلى ذلك تواجد أمريكي وغربي شرق سورية وتركي شمالها وروسي في غربها وجنوبهان هذه هي الفوارق ما بين الملفين السوري والليبي، ولأجل ذلك يستعجل هؤلاء لأجل ليبيا ويماطلون في سورية.
فيما ختم أحد المتابعين بالقول أن الملف السوري أخطر وأكثر تأثيراً على الخارطة السياسية العالمية، لدرجة أن بعض السياسيين قالوا بأن سورية هي من قسمت العالم وشكل الخارجة السياسية الجديدة وهي من قد يتسبب بتشكيل مؤتمر يالطا جديد وفق قوله.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9