حرب الاستخبارات السورية ـ التركية تشتعل في الشمال

عمر محيي الدين

2020.02.10 - 01:25
Facebook Share
طباعة

 

 

مع تقد الجيش السوري بريفي ادلب وحلب، وانهيار معنويات مسلحي المعارضة هناك، بدات تظهر مطالبات من سكان مدنيين في كل من أريحا وجسر الشغور وبلدات جبل الزاوية للجيش السوري بالدخول إلى تلك المناطق.

تطور لافت ما كان ليظهر قبل العملية العسكرية التي أطقلاه الجيش السوري هناك، يقول مصدر صحفي بأن مؤيدي الدولة السورية متواجدون ما قبل إعلان الجيش لعمليته العسكرية، وهؤلاء كانوا يتواصلون بطرق صعبة للغاية مع السلطات السورية ويزودونهم بالمعلوما، عمليات استخباراتية كاملة كان يقوم بها بعض المتعاونين المدنيين مع السلطاتن معلومات عن قادة المسلحين في بلداتهم، أين مقراتهم ومستودعاتهم؟ معلومات عن التواجد التركي واسماء ضباط أتراك معروفون بترددهم للمنقطة؟

ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته: لقد قامت الاستخبارات السورية بعمل كبير، لكن لا يمكن حالياً الإفصاح عنه، هذا العمل يخص الجماعات الإرهابية في الشمال وكذلك معلومات عن الأتراك، ولا يقتصر العمل الاستخباري على الشمال السوري بل هو متواجد ولكن بشكل أقل بكثير في الداخل التركي حتى، في اسطنبول وانقرة واضنة وأزمير.

يتقاطع ذلك مع ما أعلنه عضو لجنة المصالحة الوطنية في سورية عمر رحمون من أن سكان في جسر الشغور وأريحا وجبل الزاوية يناشدون الدولة للدخول وتحريرهم من المسلحين، معلنين استعدادهم الكامل لمساندة الجيش السوري هناك.

استهداف النقطة التركية التي أسفرت عن قتل تسع جنود وجرح 13 آخرين غالبيتهم إصاباته خطيرة، لكن يكن فقط عبر الطبوغرافيا وتحديد الاهداف بطريقة عسكرية بحتة، بل أيضاً بمعلومات استخبارية عن طريق متعاونين مع السلطات السورية من داخل ادلب، يقول المصدر.

ويضيف: إن الاستخبارات التركية هي من أشرفت اولاً على إدخال الإرهابيين وتنظيم معسكرات تدريبهم وتنظيم بياناتهم، وها هي ذات الاستخبارات في هذه الايام تعيش هاجس الحرب الاستخبارية مع نظيرتها السورية، هل هناك مندوبين ومتعاونين للاستخبارات السورية في المناطق التي يسيطر عليها الأتراك والإرهابيون؟ هل استطاعت الاستخبارات الولوج إلى بعض الأكراد في الشرق؟ ماذا عن العشائر العربية في الرقة والمناطق المتاخمة لها من الجزيرة السورية؟ ماذا سيحدث لاحقاً في كل من أريحا وجسر الشغور وجبل الزاوية وكلها مناطق هامة جداً وتحريرها سيعني توجيه ضربات قاضية للتواجد التركي في الشمال السوري وسيحد منه كثيراً.

فيما تقول معلومات متقاطعة بأن الأتراك باتوا يتخذون إجراءات احترازية، ووجهوا قادة الجماعات المسلحة في ادلب بملاحقة المدنيين والتعرف على خلايا تابعة للاستخبارات السورية هناك، أو من قد يُشك فيه من المدنيين بتأييده للدولة السورية، ما جعل التوقعات تقول بأن الأتراك والمسلحين سيعمدون إلى شن حملة اعتقالات وتصفيات بحق المدنيين في ادلب بذريعة انهم عملاء للدولة السورية وفق تعبير بعض ناشطي المعارضة .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4