روسيا تدرس تغيير سياستها تجاه تركيا

وائل ديب

2020.02.13 - 12:01
Facebook Share
طباعة

 

 

مع تضارب المصالح والأجندات بين أنقرة وموسكو، على ضوء المتغيرات الأخيرة في الشمال السوري، ومحاولات استهداف قاعدة حميميم، وعدم التزام تركيا باتفاقي سوتشي واستانة، ثم إعلان أمريكا دعمها لتركيا في حربها على سورية، بدأت روسيا في مراكزها البحثية وسفاراتها بدراسة المزاج العام التركي.

حيث وجهت السفارة الروسية في تركيا، سؤالا للشعب التركي، عما إذا كان يعتبر الأمريكيين حليفا له؟ على خلفية إعلان واشنطن وقوفها إلى جانب أنقرة حليفتها في الناتو ضد الجيش السوري، ونشرت السفارة على صفحتها في "تويتر"، صورة توضيحية عن العلاقات التركية الأمريكية مع توقيع "نترك الخيار لك"، موجهة إلى المواطنين الأتراك.

حول ذلك يقول أحد المراقبين: جميع الدول تعتمد على أجهزة استخباراتها ومراكز الأبحاث والدراسات واستطلاع الرأي و الاستقصاء في تحليل مواقف الدول ومزاج شعوبها، بهدف تحديد نهائي للسياسة التي يجب على الدولة التي تقوم بالتحليل اتباعها، بالتالي فإن موسكو تعمد الآن إلى هذا الموضوع.

يتقاطع ذلك مع ما قاله آخرون، من أن موسكو تفكر فعلياً في تغيير سياستها تجاه أنقرة، لأن هناك شعور ليس بجديد في الأروقة الروسية بأن تركيا لا يمكن أن تكون حليفةً لروسيا، وانها في أية لحظة قد تنقلب عليها وفقاً للمصالح المتغيرة وفق قولهم.

من جهتهم رأى محللون: بأن للتاريخ أهمية كبيرة عن الباحثين والمحللين الروس، والتاريخ هنا يتحدث عن علاقة عداوة بين روسيا وتركيا، كما أن محاولات أنقرة التوغل في جمهوريات سابقة للاتحاد السوفييتي كطاجيكستان وقيرغستان وبشكيريا وغيرها فضلاً عن تقاربها مع كييف، كل ذلك يدفع موسكو للتفكير ملياً بإعادة ترتيب اوراقها وسياستها تجاه تركيان وهذا التغيير لن يكون في اغلب الظن إيجابياً بالنسبة للأتراك بحسب رأيهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10