أنقرة تعاود الابتعاد عن الأوراسيين إلى حضن الغرب

قاسم عجاج المصري

2020.02.24 - 12:41
Facebook Share
طباعة

 

 
ساهمت تطورات الملفين السوري والليبي، في إعادة توجيه بوصلة السياسة الخارجية التركية، فبعد أن كانت أنقرة تخطو قدماً نحو موسكو، وتقوم بالتنسيق مع إيران، وتتزايد خلافاتها مع واشنطن، عادت تركيا لتحديد أولوياتها وفق رأي محللين.
ويضيف هؤلاء: إن العملية العسكرية التي اطلقها الجيش السوري والتي تسفر عن تحرير المزيد من المناطق في الشمال، واستهداف السوريين لقوافل الجيش التركي، دفع واشنطن لاستغلال الفرصة، فأعلنت موقفها المؤيد لمن أسمتها حليفتها الأطلسية، الأخيرة استجابت بسرعة، ولم يكد أردوغان يصدق عقله، حتى سارع بطلب تزويده ببطاريات الباتريوت لنصبها على الحدود مع سورية.
وعلى الخطى الأمريكية، قام حلف شمال الأطلسي " الناتو" بإعلان موقفه المؤيد لتركيا، لدرجة أن أردوغان ظن بأن تلك المتغيرات ستوفر له مرونةً أكبر في كل من سورية وليبيا، وخصوصاً في الأخيرة، كون الاتحاد الأوروبي لم يتوانى عن الخروج بمواقف منددة بالدور التركي في طرابلس.
أما المراقبون الأتراك وما يتم تناقله في بعض وسائل الإعلام التركية، فهو أن الحكومة التركية وضعت نفسها مؤخراً في مواجهة جيرانها، إضافةً لمواجهة شركائها الأوراسيين وعلى رأسهم روسيا الممتعضة من الدور الذي تعلبه أنقرة مؤخراً في الشمال السوري، وهو أمر بحسب توقعات هؤلاء سيؤدي على تراجع الثقة لدى الداخل التركي بحكومة العدالة والتنمية.
كذلك يتوقع ناشطون أتراك في إقليم هاتاي بأن التطورات الجارية حالياً في المنطقة، خصوصاً في سورية وليبيا، ستؤدي إلى هز شعبية أردوغان، من جهته قال أحد المحللين: بعد أن كان أردوغان يبتز أوروبا ويسوق نفسه على أنه ثاني افض جيش في الناتو، بات الآن بحاجة هذا الحلف، مما سيجعله لقمةً سائغة له بحسب رأيه.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5