استراتيجية تركية جديدة لضرب عصفورين بحجر

أسعد الدريوسي

2020.03.16 - 11:40
Facebook Share
طباعة

 

 
تستمر اتهامات الجيش الوطني الليبي للنظام التركي بتصدير المرتزقة من شمال سورية إلى طرابلس، وآخر ما أعلنه المتحدث باسم الجيش اللواء أحمد المسماري هو وصول 300 على 400 مرتزق بشكل أسبوعي من سورية إلى ليبيا.
اللافت فيما قاله المسماري هو أن السفن التي تنقل هؤلاء بعضها يرفع أعلام بعض الدول ومن بينها لبنان، فمن هي الجهة اللبنانية التي تتعاون مع التركي لإرسال مرتزقة الشمال السوري إلى طرابلس؟ يتساءل مراقبون؟.
وفي سياق متصل أعلنت شن ناشطون ليبيون هجوماً لاذعاً على رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الذي أعلن عن إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية بسبب انتشار فايروس كورونا، حيث تساءل هؤلاء هل سيغلق السراج المنافذ البحرية التي تستقبل السفن المحملة بالمرتزقة السوريين أم أن ذلك الحظر لا يشملهم؟ بينما تتحدث تقارير عن ازدياد تفشي الفايروس بطرابلس مع توافد المرتزقة السوريين مؤخراً، فهؤلاء قادمون من مناطق حدودية يسيطرون عليها دون وجود دولة بمؤسسات تشرف عليها، اللهم إلا النظام التركي الذي يستخدمهم كورقة ابتزاز رابحة وفق تعبيرهم.
يقول أحد الأطباء إن البيئة التي يأتي منها المرتزقة السوريين هي بيئة خصبة لتفشي أي مرض او فايروس حتى ولو كان قابلاً للاحتواء فكيف بالفايروس المستجد، ويضيف: إن المناطق المتفلتة التي لا تحكمها دولة ذات قوانين ومؤسسات وبنى تحتية تكون عرضةً أكثر من غيرها للتضرر في زمن الأوبئة العالمية، مما يرشح وجود أعداد كبيرة بين المرتزقة مصابين بالفايروس وهم يشكلون تهديداً على طرابلس بل وعلى مؤيدي حكومة السراج في تلك المدينة قبل أي ليبي آخر أيضاً وفق قوله.
المحللون كان لهم رأي آخر، حيث رأى البعض أن هدف النظام التركي هو ضرب عصفورين بحجر واحد، الأول تقليل أعداد المسلحين المتمركزين على حدوده مما يعني تقليل المعرضين للإصابة بالفايروس وبالتالي تشكيل خطر كبير على الداخل التركي، والثاني نقل هؤلاء المحتملين للإصابة بالفايروس إلى ليبيا مما يساهم في ضرب هذا البلد أكثر وفق الطموحات التركية بحسب رأيهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3