تركيا والموت الجديد القادم من الشمال السوري

عماد مرتضى - عربي برس

2020.03.17 - 12:23
Facebook Share
طباعة

 
 
 
مع استنفار الكوكب الأزرق لمواجهة الوباء الجديد، تتعرض تركيا لتحديات كبيرة، لم يكن ينق أنقرة ملفات سياسية وأمنية دسمة، حتى يأتي ملف اللاجئين والتوتر مع أوروبا ولا سيما اليونان، ثم يتطور الأمر إلى انتشار سريع لفايروس كورونا بالتزامن مع قيام النظام التركي فتح أبوابه أمام اللاجئين السوريين نحو أوروبا والبوابة الأولى لتلك القارة اليونان.
 
بالتوازي مع ذلك تتحدث تقارير عن انخفاض حاد بالليرة التركية، وهذه سمة باتت موجودة في كل الدول بسبب الطارئ الطبي العالمين لكن لتركيا تأثراً أكبر كونها تعاني قبل ظهور هذا الفايروس وفق مراقبين.
 
في سياق متصل تتحدث وسائل إعلام تركية في تقارير لها عن إصابة بعض الجنود الأتراك المتواجدين شمال سورية بفايروس كورونا، حيث تلقطوا العدوى من مقاتلين في المعارضة السورية وفق تلك الوسائل، وأفادت التقارير أنه تم وضع هؤلاء الجنود في الحجر الصحي في قضاء ريحانلي ومن ثم في أكاديمية جولهانة الطبية العسكرية.
 
يقول أحد الأطباء الذين يراقبون تطورات انتشار الفايروس في تركيا والمنطقة: إن احتمالية إصابة الجنود الأتراك بالفايروس عالية، فهم متواجدون في منطقة متفلتة تحكمها ميليشيات ليس لديها عقلية دولة، ما يعني غياب الإجراءات الاحترازية الوقائية والثقافة الطبية والصحية، خصوصاً وأن جزءاً كبيراً من هؤلاء هم من العوام وممن لم يتقلوا تعليماً وثقافةً كافية وفق قولهز
 
كذلك يقول مراقبون أن المنطقة التي تسيطر عليها ميليشيات شمال سورية، لا تتمتع ببنية تحتية طبية وخدمية، هي مجرد رقعة جغرافية تحكمها ميليشيات ويعيش فيها مدنيون وتشرف عليها تركيا، هذا يشكل بيئة مناسبة لانتشار أي مرض وفق رأيهم.
 
بينما طالب ناشطون سوريون معارضون الحكومة التركية مساعدتهم في الحصول على إجراءات مواجهة الفايروس، لجهة الكمامات المعقمة والمعقمات والمضادات الحيوية واجهزة فحص الحرارة وغيرها، ليرد آخرون بالقول : إن قطر الثرية تجد صعوبة في استيراد الكمامات المعقمة لمواطنيها، فكيف بنا في شمال سورية؟ كما أن تركيا تعامي أزمة اقتصادية والليرة تنهار حالياً بسببب انتشار الفايروس فكيف يمكن لحومة العدالة والتنمية مساعدتنا وهذا يتطلب أموالاً جديدةً؟.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6