لماذا تبدي أنقرة إصرارها على هدنة الشمال السوري

عبير أحمد

2020.03.17 - 12:29
Facebook Share
طباعة

 

في الفترة السابقة كانت بعض الجهات تكيل الاتهامات للنظام التركي بأنه هو من يقف وراء خروقات الهدنة السابقة التي تم إبرامها مع الجانب الروسي شمال سورية، ويعتمد هؤلاء في تهمهم على الدعم اللامحدود الذي تقدمه أنقرة للميليشيات عموماً ولجبهة النصرة خصوصاً، لكن المشهد تغير مع تغير الأولويات والمستجدات السياسية والأمنية والصحية.

في هذا السياق أكدت تركيا عبر مسؤوليها أنها لن تتردد في فرض الالتزام باتفاق موسكو لوقف إطلاق النار في إدلب، ومع تسيير أول دورية مشتركة لتأمين الطريق الدولي أم أربعة وتعرضها إلى هجوم، حيث باتت أنقرة وفق البعض أمام ضرورة التحرك لوقف انتهاكات التنظيمات الإرهابية.

بينا يرى محللون المشهد من منظور آخر، فقد قال بعضهم أن النظام التركي لا يريد التورط بخسارة مناطق جديدة بتلك المنقطة في حال خُرقت الهدنة وعادت الأعمال العسكرية، وهو ما لا تفهمه بعض الميليشيات مثل النصرة، مما يسبب إحراجاً لتركيا بل وحتى تهديداً لمصالحها هناك وفق رأيهم.

بينما يرى البعض الآخر بأن حكومة العدالة والتنمية التي تحصد عدة فوائد من الروس بدءاً بالتهدئة وإبقاء دور لتركيا في شمال سورية، والتحاور معها كشريك مهم في هذا الملف، فضلاً عن التبادل التجاري وصفقات السلاح الضخمة الموقعة بين الطرفين كل ذلك لا تريد تركيا خسارته بسبب حماقة بعض قادة الميليشيات، وفق تعبيرهم، بل ويجعل تركيا مصرة صادقةً للمرة الأولى في الحفاظ على الهدنة.

المتابعون رأوا أن هذا الكلام يعني بأن جبهة النصرة والميليشيات المتحالفة معها، ستكون تحت الخطر التركي في حال تسببت في عودة القتال وخرق الهدنة، حيث لم تخفي أنقرة نيتها عن استهداف الجبهة ومن معها إن استمرت في انتهاك الاتفاق التركي مع روسيا .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4