سورية.. حياة طبيعية رغم تدابير الكورونا الاحترازية!

حبيب شحادة – عربي برس

2020.03.17 - 04:02
Facebook Share
طباعة

 

لا إصابات رسمية حتى اليوم في سورية. إلا أنه وتحت وطأة الانتشار السريع للفايروس بين دول العالم، خصوصاً الدول المحيطة، اتخذت الحكومة السورية عدة قرارات على مستوى البلاد كخطوة احترازية للوقاية من الفايروس.

ورغم النفي الرسمي لعدم تسجيل أية إصابة، إلا أن ذلك لم يمنع من انتشار شائعات بين الحين والأخر عن وجود العديد من الحالات المصابة في بعض المشافي. تحديداً بعد تلك الإجراءات التي قامت بها الحكومة كتعليق دوام الجامعات والمدارس، وتخفيض عدد العاملين في الجهات الرسمية، ومنع تقديم النراجيل في المقاهي والمطاعم وغيرها من الإجراءات التي اتخذت على مستوى كل الدول التي وصل إليها الفايروس وليس فقط سورية.

لكن بالمقابل يبدو أن تلك الإجراءات المتخذة غير كافية للوقاية في بلد يعاني من ازدحام شديد على كافة منافذ البيع بدءاً من مادة الخبز وصالات السورية للتجارة، وليس انتهاء بتكدس الناس في وسائل النقل العامة، ما يعني بشكل أخر أن الوضع العام يحتاج لحل جدي ومختلف عن الطرق السابقة في معالجة أزمات سورية الداخلية.

محمد أحمد أحد سكان حي المزة قال ل "عربي برس" " كل يوم هناك ازدحام على أفران الخبز، حتى قبل تلك الإجراءات الحكومية وبعدها". ويتسأل من أين أُطعم أولادي الخبز إذا لم أذهب للفرن؟ فالحكومة لم توفر بدائل للانتظار والتجمع أمام الأفران في دمشق.

من جهة أخرى أثارت إجراءات الحكومة موجة من التسابق بين الناس للحصول على المواد الغذائية والمنظفات والمعقمات، التي ارتفعت أسعارها أكثر من 10 أضعاف في غضون أقل من أسبوع دون تواجد أية رقابة حكومية وكأن الحكومة مهمتها فقط اصدار القرارات دون مراقبة ومعرفة نتائجها وفقاً لعدد من الناس التقتهم عربي برس.

صاحب إحدى المحال التجارية يوسف قال ل "عربي برس" "إن الطلب على مادة المعقمات والمنظفات قد زاد بشكل كبير بعد إجراءات الحكومة، الأمر الذي ضاعف سعرها، وأدى لفقدانها في بعض المناطق". ناهيك عن الارتفاع الحاصل في أسعار الكمامات.

وزير الصحة نزار يازجي أكد أن السلطات السورية تتابع بدقة كل ما يرد إليها من حالات مشبوهة، وتقوم بالحجر الصحي عليها، وأخذ عينات للتحليل.

وأشار إلى أنه حتى تاريخ 16/3 لم تسجل أية حالة إصابة بفايروس "كوفيد 19" بعد أن تم إجراء أكثر من 200 تحليل على أشخاص مشتبه بحالتهم، وتبين أنها سلبية.

بدوره المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ريك برينان، قال أمس الاثنين، إن المنظمة ستبدأ في وقت لاحق من هذا الأسبوع إجراء اختبارات للكشف عن فيروس كورونا في شمال غرب سوريا، الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

وأضاف أنه يشعر "بقلق بالغ" من انتقال الفايروس إلى منطقة دمرت فيها الحرب الدائرة منذ فترة طويلة النظام الصحي.

يبقى أن وزارة الصحة لم تطرح في اجراءاتها أية تعليمات حول كيفية مواجهة الفايروس في حال الإصابة به، أو في حال الشعور بأعراض الإصابة.

ليبقى السؤال هل يمتلك النظام الصحي القدرة على مواجهة فايروس كورونا في ظل عدم التزام الغالبية العظمى من السوريين بقرارات الحكومة؟ خصوصاً أن العديد من السوريين اعتبروا إجراءات الحكومة فرصة للتنزه والتسوق، وليس للوقاية من الفايروس وتقليل التجمعات البشرية.

كما يبدو أن عقلية مواجهة الأزمات الداخلية ما زالت غير قادرة على التفكير بحلول من خارج الصندوق لتفادي وصول الفايروس، فالناس لا تزال تأخذ موضوع الكورونا بسخرية ولا مبالاة تحت مبدأ "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2