كورونا نقمة على تركيا ورحمة لبعض الدول

نذير سريجي

2020.04.01 - 12:47
Facebook Share
طباعة

 
شكل وباء كورونا مفاجأة غير سارة للنظام التركي في ملفي سورية وليبيا، إذ لا يمكن المضي قدماً ميدانياً وأمنياً وسياسياً في هذين البلدين، مع انشغال العالم بالفايروس الخطير، بالتوازي مع فتك كورونا بالداخل التركي شعبياً واقتصادياً.
في هذا السياق أكد الرئيسان دونالد ترامب ورجب أردوغان هاتفياً على ضرورة وقف إطلاق النار في كل من سورية وليبيا والتركيز على سبل مكافحة انتشار فيروس كورونا القاتل.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان شددا الثلاثاء على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا وليبيا خلال تفشي جائحة كوفيد-19.
فكيف قرأ المتابعون والمراقبون ذلك الاتصال وأبعاده، يقول البعض أن العالم قبل فايروس كورونا ليس كما بعده، وهذا يشمل نظام الاقتصاد العالمي، وتعامل الدول فيما بينها، بل وحتى السياسات الاقتصادية الداخلية لكل دولة، وهذا أيضاً سيؤثر على العديد من الملفات السياسية، فالأولوية القادمة بعد انحسار الوباء، هي لمعالجة الآثار التدميرية التي سببها كورونا على الاقتصاد العالمي، وانشغال القوى العالمية والإقليمية بالتوترات السياسية لن يساعد في ذلك وفق رأيهم.
بينما اعتبر آخرون أن هذ الفايروس أتى بخير من الناحية السياسية والأمنية، لبعض الدول، فمثلاً الملفين السوري والليبي قد يشهدان حلولاً سياسية نهائية، من أجل تفرغ القوى الكبرى والقوى الإقليمية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية، قد نرى تسويةً في سورية وليبيا، وتهدئة وتسوية بين تركيا واليونان، وصفقةً ما بين أنقرة و أوروبا بحسب اعتقادهم.
في حين رأى أحد المحللين أن الوضع الاقتصادي المتهتك في تركيا، مع استمرار وجود ملفات حاسمة لم تُحل مع أنقرة ونقصد سورية وليبيا و ملف اللاجئين إلى أوروبا والتنقيب عن الغا في شرق المتوسط، فإن نظام أردوغان هو الأحوج فعلاً لوقف أي معارك في شمال سورية وفي ليبيا، وهذا ما أعلنه أردوغان خلال اتصاله مع ترامب.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5