كورونا يفتك بالجهاز المناعي للاقتصاد التركي

عماد مرتضى

2020.04.01 - 01:10
Facebook Share
طباعة

 
لا شك أن العالم بأسره يتأثر اقتصادياً عند كل جائحة، لكن الفرق يكون بين قوة اقتصاد كل بلد والقوانين الناظمة فيه، وكيفية أسلوب تعامله مع مواطنيهن وعلاقاته السياسية والدبلوماسية.
ووفقاً لذلك فإن تركيا تعاني حالياً وبشكل كبير من الناحية الاقتصادية، وفق رأي خبراء، حيث يرى هؤلاء أن النظام التركي تخيل بأن توغله في عدد من الساحات سيحوله إلى قوة كبرى، هذا ممكن، لكنه الاحتمال الآخر السيء هو أيضاً واقعي، فحلم التوسع هو سلاح ذو حدين، بمعنى آخر فإن نظام أردوغان اعتقد أن توغله في كل من سورية وليبيا وتوجهه نحو شمال أفريقيا والقرن الأفريقي ومحاولة النفاذ إلى إقليم كشمير وحياكة علاقات استثنائية مع كل من باكستان وماليزيا سيكفي لتحقيق حلم الرجل بإعادة تركيا الحالية إلى سلطنة عثمانية وفق قولهم.
تركيا أولاً تعاني من مشاكل سياسية ودبلوماسية مع كل من السعودية والإمارات ومصر وسورية وجزء كبير من الليبيين، فضلاً عن اليونان وقبرص، يُعطف على ذلك التوتر الحاصل بين أنقرة وكل من باريس وبرلين وروما وبروكسل على خلفية ملف اللاجئين وابتزاز القارة العجوز والأنشطة التركية في مياه شرق المتوسط.
كل ما سبق له تأثير على الاقتصاد التركية بشكل أو بآخر، والآن مع انتشار وباء كورونا، فإن الاقتصاد التركي بات على حافة الانهيار دون مبالغة، يقول متابعون.
تشير بعض التقارير إلى أن المصانع التركية ستغلق بشكل حتمي قريباً، مما يثير مما يثير شبح التباطؤ الاقتصادي الحاد وتراجع الإيرادات التي تشتد الحاجة إليها من الصادرات، ولعل نداءات أردوغان لعدم وقف عجلة الإنتاج دليل على مدى خطورة الوضع.
قطاع السياحة في تركيا لوحده يدر على خزينتها ما يقارب الثلاثين مليار دولار سنوياً، وهذا المبلغ تخسره تركيا خلال كتابة هذه السطور، فضلاً عن ارتفاع نسب البطالة، وارتفاع الأسعار.
من جهته يختم أحد المحللين بالقول: إن فايروس كورونا لم يستهدف فقط الجهاز التنفسي للأتراك، بل أيضاً يهاجم الجهاز المناعي للاقتصاد التركي ويهدده بالفشل وفق تعبيره.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2