كورونا والشمال السوري ومخاوف الأتراك

نذير سريجي

2020.04.02 - 11:44
Facebook Share
طباعة

 
بعد أن كان ملف الشمال السوري ينال القسط الأكبر من اهتمام وسائل الإعلام، بات الحديث حالياً عن مشهد ضبابي لتلك المنطقة، في ظل انتار فايروس كورونا.
تم التوصل لهدنة وقف اطلاق النار، والكلام حالياً عن وجوب التفرغ لمواجهة الفايروس في كل المنطقة، في هذا السياق ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قضايا التسوية السورية، بما في ذلك تنفيذ الاتفاقات لتحقيق الاستقرار في منطقة إدلب، وتداعيات انتشار فيروس كورونا على المنطقة.
يقول أحد المحللين: إن الروس يعرفون من أين تؤكل الكتف، ففايروس كورونا، كان كفرصة ذهبية لتثبت هدنة ادلب، في حين أن أنقرة ملزمة بحماية الهدنة ومحاربة من يخرقاه، ليس حباً بالسلام، بل لسببين، الأول هو عسكري منعاً لاستنزاف ميليشيات المعارضة وحمايةً للجنود الأتراك، والثاني وهو الأهم : عدم تحول ادلب إلى كوريدور بيولوجي يستخدمه الفايروس للتنقل إلى تركيا عبر الجنود الأتراك.
في هذا الإطار تم الحديث عن إصابة عدد من الجنود الأتراك المنتشرين ببعض مناطق الشمال السوري بالفايروس، وهؤلاء يحتكون بمقاتلي المعارضة السورية، يتقاطع ذلك مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن يكون الشمال السوري عموماً وادلب بوجه الخصوص بؤرة انتشار المرض بسبب غياب المؤسسات والخدمات الحكومية عنها.
فيما يتخوف الأتراك لا سيما المعارضين لنظام أردوغان من أن يتسبب الشمال السوري بدخول الفايروس بطريقة أكبر لبلادهمن سواءً عن طريق الجنود الأتراك أو عن طريق اللاجئين الذين يتسربون للداخل التركي كل فترة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4