اسطنبول ضحية عداء أردوغان للحزب المعارض

وائل ديب

2020.04.03 - 10:52
Facebook Share
طباعة

 

تعيش اسطنبول التي توصف بأنها أحد أكبر المدن الأوروبية، أزمةً حقيقية مع انتشار فياروس كورونا، فما أسباب ذلك؟.
يتساءل بعض المراقبين قائلين: إن اسطنبول تقع تحت حكم المعارضة للنظام التركي بزعامة حزب الشعب الجمهورية العربية السورية ممثلاً برئيس بلدية اسطنبول إمام أوغلو، ومع ذلك فإن المدينة تتعرض لأزمة كورونا، لكن أسباب تلك المعاناة تتمثل فيما يلي:
السلطة المطلقة في اسطنبول كما بقية المدن التركية لا تعود لرؤساء البلديات كما يتوهم البعض، لأن النظام الرئاسي التركي يضع غالبية الصلاحيات بيد الرئيس أي أردوغان، بالتالي فإن منصب رئيس البلدية محدود الصلاحيات، وليس هناك من قانون يسمح ببمارسة الفيدرالية في كل مدينة وفق خصوصيتها.
أيضاً فإن أردوغان وحزب العدالة والتنمية حريصون تماماً على إفشال حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول، وأي أزمة تصيب المدينة وأهلها ستصب في صالح أردوغان وحزبه خلال الحملة الانتخابية المقبلة، حيث سيروج هؤلاء للقول بأن المعارضة التركية أوصلت اسطنبول للهلاك ولم تستطع مواجهة كورونا.
بينما تشير المعلومات إلى خلاف حاد بين رئيس بلدية اسطنبول والرئي أردوغان، حول السياسيات والإجراءات التي يجب اتخاذها لمواجهة الفايروس، إمام أوغلو يطلب تنفيذ الحجر الكامل لحماية المواطنين، فيما أردوغان يرفض ذلك، بل إن أردوغان لم يتواصل مطلقاً مع رئيس بلدية اسطنبول منذ بدأ تفشي الفايروس بالمدينة، مما يؤكد أن لدى أردوغان وحزبه لا يبالون بأي تركي، مقابل مصالحهم وبرامج السياسية وفق رأي متابعين.
وكان إمام أوغلو قد قدم مقترحاته، وأطلق نداء استغاثة من أجل تنفيذ خطة صحية كفيلة باحتواء الفايروس، مؤكداً أن مابين 60 إلى 65 بالمئة من المشكلة في تركيا هي في اسطنبول، ومع ذلك لم يتواصل أردوغان مع رئيس البلدية، ولا زال مصراً على عدم فرض الحجر الكامل والإلزامي، بل ترك العجلة الاقتصادية للبلاد كما هي بمشورة من صهره بيرات البيرق.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6