أنقرة واستغلال كورونا في الملف الليبي

أسعد الدريوسي

2020.04.04 - 11:58
Facebook Share
طباعة

 

فيما تستنفر حكومات العالم لمواجهة انتشار فايروس كورونا، ينشغل النظام التركي باستغلال ذلك الانشغال لتسعير الأوضاع في ليبيا، في محاولة منه لقلب المشهد الميداني هناك يؤدي إلى تحسين وضعه التفاوضي مع أوروبا.
فقد أعلن الجيش الوطني الليبي  بقيادة المشير خليفة حفتر، عن صد هجوم نفذه  مرتزقة سوريون على مناطق تمركز قواته في مدينة عين زارة جنوب شرق العاصمة طرابلس، مؤكداً تكبيدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح مع مقتل أحد قادتهم السوريين ويُدعي محمد نصر.
حول ذلك يقول مصدر صحفي مطلع من مدينة سرت الليبية أن هؤلاء المرتزقة لا يشنون عملياتهم من تلقاء أنفسهم ولا يأخذون أي مبادرة دون أوامر واضحة من غرفة العمليات التركية الموجودة في طرابلس، وتلك الغرفة هي الأخرى لا تعطي أوامراً بأي هجوم دون اتصال على الخط الساخن من أنقرة، وهذا يعني أن النظام التركي يريد المحاولة بقلب المشهد الميداني في ليبيا مستغلاً بذلك انشغال العالم بفايروس كورونا.
من جهتهم اعتبر مراقبون أن تلك العملية التي أتت بأوامر من أنقرة، تهدف لجس النبض الأوروبي ، فالقارة العجوز هي أكثر المتضررين من انتشار الفايروس وهي الأكثر انشغالاً أيضاً، كما أن أنقرة التي أرسلت مساعدات طبية لكل من إيطاليا واسبانيا، أرادت جس نبض الأوروبي بردة فعله على أي تطورات عسكرية في ليبيا، هي سيتكرر مشهد مؤتمر بروكسل المتشدد ضد تركيا؟ عن لم تكن هناك مواقف حاسمة فقد نرى إمدادات تركية عسكرية بالجنود والسلاح والعتاد إلى طرابلس وفق توقعاتهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3