هكذا اغضب مذيع الجزيرة العمانيين

2020.05.04 - 10:30
Facebook Share
طباعة

 أثار مذيع "الجزيرة" القطرية فيصل القاسم عاصفة غضب عمانية، بعد إساءته لسلطان عُمان الراحل قابوس بن سعيد.

وحمل عمانيون، قطر، مسؤولية الإساءة للسلطان الراحل، مؤكدين أن مذيع "الجزيرة" لا يستطيع أن يقدح من رأسه، ولن يجرؤ على القيام بتلك الإساءات بدون توجيهات من قناته، والمسؤولين في الدوحة.

وعلى خلفية تصاعد الغضب العماني، تصدر هاشتاق #مذيع_الجزيره_يسيء_لقابوس ترند الأعلى تغريدا في سلطنة عمان.

ونشر القاسم تغريدة حرض فيها عن الدول العربية التي قال إنها تطبع أو تدافع عن إسرائيل، وأرفق تغريدته بصورة تجمع السلطان قابوس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ورد العمانيون بصور تجمع أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه آنذاك حمد بن جاسم مع مسؤولين إسرائيليين، وقالوا لقاسم إنه كان من الأولى وضع تلك الصور في تغريدته، بدلا من الإساءة لسلطانهم الراحل المعروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، طوال فترة حكمه التي اقتربت من نصف قرن.

وكان لافتا أن تغريدة مذيع الجزيرة جاءت في أعقاب إطلاق مغردين هاشتاقا تحت اسم "#قطر_25_عاما_من_التطبيع" لفضح تطبيع نظام الدوحة ووسائل إعلامه وعلى رأسه قناة "الجزيرة" مع إسرائيل والمتاجرة بالقضية الفلسطينية على مدار 25 عاما.

واعتبر مغردون أن إساءة القاسم جاءت بتوجيهات قطرية لصرف الأنظار عن فضائح التطبيع القطري، التي وثقها المغردون بالصور والفيديو.

وعلى وقع ما أثارته إساءة مذيع الجزيرة من غضب عماني، اضطر القاسم لحذف تغريدته من حسابه في موقع "تويتر"، إلا أنه أبقى التغريدة نفسها على حسابه في "فيسبوك".

العمانيون يفضحون "الجزيرة"
وأكد المغردون أن تغريدات مذيعي الجزيرة تأتي بتوجيهات من قناتهم، ولا تنفصل عن سياساتها التحريضية والمثيرة للفتنة.

وفي هذا الصدد ، قال درويش البلوشي "#مذيع_الجزيره_يسيء_لقابوس.. مشكلة قناة الجزيرة والمرتزقة اللي (الذين) معها هي أنظمة الدول العربية، الدول العربية هي دول الخليج ".

وأردف موجها حديث لمذيع الجزيرة، قائلا: "لا يحق لك يا فيصل ولا لغيرك أن تهاجم أنظمتنا العربية التي نشيد بها تستغل الجزيرة عواطف الناس في القضية الفلسطينية ويهاجمنا مرتزقتها من الدوحة".

بدوره حمل المغرد مصعب المعمري، الجزيرة المسؤولية عن إساءة القاسم، وغرد قائلا: "#مذيع_الجزيرة_يسيء_لقابوس ليس لي فالسياسة لا ناقه ولا جمل ولكن من خلال متابعتي السطحية لهذه القناة تعتبر أداة هدم وخلق الفتن ما بين الشعوب العربية والإسلامية".

ووضع المغرد عُمَر صورة تجمع أمير قطر السابق حمد بن خليفة خلال استقباله رئيس وزراء إسرائيل الأسبق في الدوحة شيمون بيريز، وسأله عن سبب عدم اختيار هذه الصورة لوضعها في تغريدته.

بدوره نشر المغرد أبو عبدالله صورة تجمع رئيس وزراء قطر الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق سيلفان شالوم.

ووجه حديثه لفيصل القاسم، قائلا: "أليس من حق الفلسطينيين أن يعرفوا سر علاقة بن جبر بالموساد".

المغرد سالم الصلتي شكك هو الآخر في أهداف القاسم من الإساءة للسلطان قابوس، وغرد قائلا :"السلطان قابوس- الله يرحمه ويغفر له- قابل الطرفين (الإسرائيليين والفلسطينيين) بشكل علني خلال أيام متقاربة من أجل القضية الفلسطينية وتم الإعلان عن الزيارتين".

وأردف: "أما تعليقك وترفق صورة السلطان- طيب الله ثراه - دليل عدم النزاهة والحياد في أسلوبك الصحفي هذا، وليس من اللياقة واللباقة من طرفك.".

ومن جهتها، وجهت المغردة Riya Aljabri حديثها لفيصل القاسم، قائلة :"إلا قابوسنا.. أغلق فمك يا مرتزق.. قابوسنا عاش عالي المقام طيب السيرة حكيم العرب سلطان السلام لكن العتب على أسيادك للي (الذين) خلوك تطعن في العظماء عار لك وأمثالك. حسبنا الله ونعم الوكيل".

موتوا بغيظكم
المغردة نور الهدى أكدت على المكانة التي يحتلها السلطان قابوس في قلوب العمانيين، ووجهت حديثها لمن يحاول الإساءة لها، قائلة: "موتوا بغيظكم".

ونشرت صورة السلطان قابوس، قائلة: "سقى الله مبسمك الطاهر من حوضه الأوفى، شربة لا تظمأ بعدها أبدا، رحمك الله مولاي فقد كنت نقيا تقيا، عشت عزيزا مليكا مترفعا عن ضعاف القلوب كنت السند المتين والدرع الحصين لعمان وأهلها وجميع شعوب العالم".

وأردفت: "فليخسأ الخاسئون موتوا بغيظكم قابوس في قلوبنا لن يموت #مذيع_الجزيرة_يسيء_لقابوس".

بدوره غرد الشاعر العماني حامد ناصر الحمر شعرا ردا على القاسم قال فيه:

لو صرختوا ياعديمين الرجولة

ماتهزون المقامات الكبيرة

يشهد التاريخ في عرضه وطوله

سيدي قابوس أفضاله كثيرة

ما يموت الحر دام الشعب حوله

كلنا قابوس يا كلب الجزيرة

انت واحد مرتزق في ظل دولة

انتبه والله نهايتكم خطيرة

بالشعر أيضا ردت مغردة يحمل حسابها اسم الصافنات على إساءة مذيع "الجزيرة"، قائلة:

ما مات من زرع الفضائلَ في الورى

بل عاش عمراً ثانياً تحت الثرى

فالذِّكْــرُ يُحْيي ميِّتاً ولرُبَّــما

مات الذي ما زال يسمعُ أو يرى

وتابعت في تغريدة أخرى قائلة :"#مذيع_الجزيره_يسيء_لقابوس إلا الغالي إلا أبونا وحبيبنا، أفتخرنا فيك حي ونفتخر فيك ميت كل عمل أقبل منك نفتخر فيه، سلطاننا حكيم ونشيد بأفعالك ولا نشككها".

قابوس والقضية الفلسطينية
وأشاد المغردون العمانيون بالفقيد الراحل، ومناقبه، مؤكدين دعمه ومناصرته للقضية الفلسطينية.

وقال أحمد العامري :"السلطان قابوس رحمه الله كان هو حكيم هذه الأمة العربية، وكانت القضية الفلسطينية في وجدان السلطان الراحل حتى آخر أيام حياته، وكان عمله في الحفاظ على الأراضي الفلسطينية وحل قضية هذه الأمة التي نست قضيتهم العربية، رحمك الله مولاي السلطان قابوس".

وكان فيصل القاسم قد غرد قائلا :"كتب فائز عمار . كيف تردون عليه؟.. من حق الأخوة الفلسطينيين أن يهاجموا الدول العربية التي تطبع أو تدافع عن إسرائيل، لكن ألا تعيش السلطة الفلسطينية التي تمثلهم في الحضن الإسرائيلي وتعتاش على الفتات الصهيوني؟ ألا تتحالف حركات المقاومة الفلسطينية مع إيران التي تحتل أربع عواصم عربية؟"، وأرفق تغريدته بصورة تجمع السلطان قابوس ونتنياهو.

ووافت المنية السلطان قابوس بن سعيد 10 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد أن تولى مقاليد الحكم على مدار 49 عاما، نجح خلالها في إقامة دولة عصرية تستلهم قيم الماضي وتنهض بالحاضر وتسير بخطى ثابتة واثقة نحو مستقبل زاهر.

وطوال فترة حكمه كانت سلطنة عمان عضوا فاعلا في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، وتعمل جنبا إلى جنب مع الأشقاء العرب في بلورة رؤى استراتيجية للقضايا العربية الراهنة ومنها القضية المحورية وهي قضية فلسطين، واعتماد خيار السلام في النزاع العربي الإسرائيلي بما يحقق الأمن والسلام في المنطقة.

وفي المقابل، سارع أمير قطر السابق حمد بن خليفة إلى إقامة علاقات مع إسرائيل، بعد عام واحد من توليه الحكم، حيث تم افتتاح المكتب التجاري في الدوحة من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز عام 1996، ما يشير إلى أنه "أكثر من مكتب"؛ إذ إن رئيسه كان يحوز رتبة سفير في الخارجية الإسرائيلية.

كما تم التوقيع آنذاك على اتفاقية لبيع الغاز القطري إلى إسرائيل، وإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.

وفي العام نفسه (1996)، أسس قناة "الجزيرة"، كذراع إعلامية لنشر الفتنة، والتي فتحت شاشتها للمسؤولين الإسرائيليين آناء الليل وأطراف النهار.

كما أسهمت سياسات حمد بن خليفة في تكريس الانقسام الفلسطيني، فعندما أعلنت حماس انقلابها على السلطة الفلسطينية عام 2007، وبسط سيطرتها على قطاع غزة والانفصال عن الضفة الغربية، أيدت الدوحة الخطوة ودعمتها ماليا ولا تزال.

وبعد تولي ابنه تميم بن حمد الحكم في يونيو/حزيران 2013، واصل السير على نهج أبيه، واستمرت قطر في تطبيعها مع إسرائيل وتكريس الانقسام الفلسطيني.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قيام رئيس الموساد يوسي كوهين، وقائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال هرتسي هاليفي بزيارة سرية لقطر فبراير/شباط الماضي، لحثهم على الاستمرار في دعم حركة حماس.

واستقبلت العاصمة القطرية الدوحة العديد من المسؤولين الإسرائيليين، إضافة إلى وفود وسط انتقادات داخلية وخارجية.

وكانت السلطة الفلسطينية اشتكت مراراً من الاتصالات التي تقوم بها قطر مع جيش الاحتلال وحركة حماس.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10