تركيا تظهر جينات حقد شعوبية قبرص مثالاً

نذير سريجي

2020.05.15 - 12:58
Facebook Share
طباعة


لطالما ترسخ في الوعي الجماعي لشعوب المنطقة الشرق أوسطية فكرة أن الأتراك متعصبون ولا ينسون معاركهم حتى لو مضى عليها ألف عام، وبما أن التاريخ العثماني غير مشرف مع شعوب المنطقة عربها وعجمها، فإن تلك الشعوب باتت تترسخ لديها الفكرة النمطية ، رغم أن المنطق يقول أن الجزئية الموجبة تنفي الكلية السالبة، بمعنى أنه لا يمكن تعميم أي فكرة سواءً كانت إيجابية أو سلبية على أي عرق أو قومية.
يقول أحد المهتمين بالشأن التركي، إن تركيا تاريخياً ثم حكوماتها المتعاقبة في العصر الحديث، لم تترك لها أي أصدقاء، وأتى أردوغان ليعزز العداوة ضد من هم حوله، العرب بشكل عام " سورين، العراق، ليبيا، تونس، مصر ، الإمارات، السعودية" والعجم " اليونان، قبرص، الأكراد، الأوروبيون".
في آخر التطورات التي أثارت غضب نشطاء حقوق الإنسان في المنطقة، قامت الحكومة التركية عدم إعطاء إذن لطائرة كانت تنقل مواد طبية من الصين إلى قبرص، للتحليق فوق الأراضي التركية، ولقد بررت حكومة العدالة والتنمية ذلك التصرف، بأن أنقرة لم تتلق من طاقم الطائرة طلباً مسبقا لاستخدام مجالها الجوي، كي تصدر إذنا للتحليق عبره.
فيما رد ناشطون بالقول: هل يمكن تصديق مثل هذه الذريعة التركية؟ وهل من الممكن ان تقوم طائرة قبرصية أو صينية أو مهما تكن جنسيتها بعدم طلب المرور فوق الأجواء الجوية لتركيا؟ وأن تطير هكذا من تلقاء ذاتها؟ ماذا عن ابراج المراقبة في المطارات والتي تنظم هذه المسألة؟ هذا في الحالة الطبيعية، فكيف الآن وتركيا في حالة توتر مع قبرص؟ والأخيرة في غنى عن تصعيد النزاع مع التركي وفق قولهم.
وفي المعلومات فإن الطائرة المتجهة نحو قبرص كانت تحمل أغطية للأحذية وكمامات واقية وملابس للجراحة تُستخدم لمرة واحدة.
يُذكر بأن إقليم شمالي قبرص الذي تعترف به تركيا فقط وهو الموالي بطبيعة الحال لأنقرة لأسباب قومية كون القبارصة الأتراك هم قاطنوه، كانوا قد طلبوا إغاثة من قبرص من أجل مواجهة وباء كورونا، فلبت قبرص النداء وأرسلت مساعداتها للإقليم، فيما لم تقم أنقرة بمساعدته أبداً، وفضلت إرسال طائرتي مساعدات لكل من إيطاليا وإسبانيا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9