هل سيزداد نشاط تركيا في العراق بزمن الكاظمي

عماد مرتضى - عربي برس

2020.05.16 - 12:45
Facebook Share
طباعة

 

 
يشكل العراق اهم الدول في المنطقة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية، فموقعه يجعله جاراً لكل من دول الخليج وتركيا وسورية وإيران، فضلاً عن ثرواته وعلى رأسها النفط.
الدول الإقليمية والدولية تعتني بالشأن العراقي بشكل كبير، فمن يكسب هذا البلد والنظام الحاكم فيه، يستطيع فرض واقع سياسي في أهم بقعة من الشرق الأوسط وأثراها وفق قول مراقبين.
في هذا الصدد تتحدث بعض الدوائر السياسية والإعلامية عن اهتمام تركي متزايد بالعلاقات مع العراق والتوغل في هذا البلد، ولعل المكالمة الهاتفية الأخيرة التي جرت بين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والرئيس التركي أردوغان، حيث تمت دعوة الأخير لزيارة بغداد، أثارت المحللين لاستشراف السيناريو القادم في العلاقات بين البلدين.
الكاظمي أعلن عن رغبة حكومته وبلاده ببناء علاقات شراكة أقوى مع تركيا على أسس من الثقة والاحترام المتبادلين، بينما أكد اردوغان استعداد بلاده لدعم العراق سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وقد بحث الجانبان مسألة الحصص المائية بين البلدين، وسبل تعزيز حركة التبادل التجاري والاستثماري، ودور الشركات التركية في مجالات الطاقة والإعمار، وسبل مواجهة وباء كورونا.
العناوين العريضة للمرحلة القادمة في العلاقات بين البلدين تم طرحها إذاً، الأمن والسياسية والاقتصاد، ثلاثية يحتاجاه أردوغان لخلق توغل في العراق الذي يعيش تخبطاً في الحياة السياسية الداخلية، وتظاهرات شعبية رافضة للواقع الاقتصادي الذي يعيشه العراقيون وفق مراقبين.
ويضيف هؤلاء: إن النظام التركي هو الآن بحاجة العراق اكثر من أي وقت مضى، فأردوغان يسعى لإنعاش الاقتصاد التركي المتدهور، وهو في ذات الوقت يريد تحقيق مكسب سياسي بتعزيز نفوذه في بلد كالعراق يُعد من أهم الدول الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
من جهته يقول أحد المحللين: إن نجح أردوغان في تعزيز توغله في العراق، فإن ذلك سيكسبه أوراق لعب سياسية أمام كل من أمريكا وإيران وسورية وروسيا وفق رأيه.
وقبل هذا الاتصال كانت تركيا قد أبدت اهتماماً كبيراً بمحافظة كركوك، حيث أرسلت إليها 18 ألف كمامة من أجل الوقاية من فايروس كورونا، كما تركز تركيا على انتشار التركمان العراقيين في تلك المحافظة بالتحديد لكسبهم لاحقاً .
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8