أردوغان يرفض واقع خسارته امام كورونا

عمر محيي الدين

2020.05.16 - 01:30
Facebook Share
طباعة

 

 
تُعد تركيا من أكثر البلدان تأثراً بوباء كورونا في المنطقة، لجهة أعداد الإصابات الكبيرة التي لم تتوقف عن الارتفاع حتى كتابة هذه السطور، مروراً بالنتائج والآثار الاقتصادية على هذه البلاد، بل وعلى معيشة الأتراك وقدرتهم الشرائية وقيمة عملتهم.
وعلى الرغم من إصرار النظام التركي إعطاء المال والأعمال والمشاريع الأولوية على حساب الصحة العامة والوقاية، إلا أن آثار كورونا المدمرة الاقتصادية لم تتوقف حتى باتت أنقرة بحاجة لمساعدة دولية لإنقاذ ليرتها.
وفي آخر ما سُرب فإن صهر أردوغان وزير المالية بيرات البيرق أشار لعمه أردوغان، باتباع سياسة الإيهام النفسي للأتراك بأن حكومتهم استطاعت تجاوز الوباء، وذلك عبر الترويج للموسم السياحي وإعادة فتح المساجد والمولات التجارية وصالونات الحلاقة بعد شهرين من إغلاقها، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية كاملة خلال مدة أقصاها شهر واحد.
وللمفارقة فإن أعداد المصابين بكورونا في تركيا وصل إلى الـ 150 ألف إصابة وتخطي الـ 4000 حالة وفاة، فيما العدد مستمر بالزيادة، و بحسب مراقبين فإن العدد خلال شهر واحد سيتراوح ما بين 175 إلى مئتي ألف إصابة مع توقعات بوصول حالات الوفيات إلى الـ 4500 .
مع هذا المشهد الصحي والإحصاءات في الإصابات والوفيات، وما تم تسريبه عن نية النظام التركي إعادة الحياة الطبيعية خلال شهر من الآن، فإن مخاطر انتشار العدوى قد تحصد أكثر من الرقم المتوقع آنفاً لتقارب الإصابات المتوقعة في حال فتح الموسم السياحي والمولات إلى 300 ألف مصاب على الأقل مع تجاوز الوفيات عتبة الـ 5000 وفاة .
حول ذلك قال ناشطون أتراك معارضون أن أردوغان يحاول المكابرة امام نفسه قبل شعبه بأنه هُزم وحكومته ضد الوباء ويوعز هؤلاء السبب في هزيمة أردوغان التي يدفع ضريبتها الأتراك فقط، إلى أطماعه المالية والاقتصادية وفق قولهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3