آخر بدع قطر السياسية للخروج من عنق الزجاجة

ريم دحلان

2020.05.16 - 02:00
Facebook Share
طباعة

 

 
 
يعيش النظام القطري أسوأ أيامه منذ عقود، فالاقتصاد لدى الإمارة الأثرى في المنطقة، بات مترنحاً، والمجتمع القطري بات يعرف مشكلات اقرب لظاهرة ظهيرة تتمثل بالفقر والبطالة بين القطريين.
 
يُضاف إلى ذلك العزلة السياسية التي تعيشها الدوحة، فالعرب سواء الأشقاء الخليجيين أو مصر فضلا العداء الذي خلقته الدوحة لدمشق بسبب لعبها دور رأس الحربة في الحرب عليها، جعلها معزولة تبحث عن ساحات إقليمية أخرى لتكون بمثابة بدائل تعوض عن الخسائر الاقتصادية.
 
هذا الوضع الذي وصلت إليه قطر، دفع نظامها للخروج ببدعة سياسية تتمثل باتفاق إقليمي شامل، لإحلال التهدئة والاستقرار في المنطقة، من أجل إعادة الاقتصادات والازدهار للدول، فكرة هذه الاتفاقية أتت على لسان وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال مشاركته في ندوة عبر الإنترنت، حول السياسة الخارجية والدبلوماسية العالمية في منطقة الخليج وخارجها، استضافها معهد السياسات الخارجية بجامعة جونز هوبكنز، حيث أشار الرجل ان الاتفاقية لا بد أن تضم جميع دول الإقليم وليس تسوية عربية وعلى رأسها تركيا وإيران، لأنهما جزء هام وكبير من الشرق الأوسط وفق تعبيره.
 
المحللون رأوا أن الوزير القطري يمهد لضم الكيان الإسرائيلي لذلك الاتفاق، لكنه منطقياً لن يفلح، فإذا ما أرادت قطر أن تكون إيران في الاتفاق لن تكون هناك إسرائيل، والعكس صحيح، وفق قولهم، والأهم بالنسبة لأمريكا واستقرار المنطقة هو الكيان الصهيوني، لا إيران، لذلك سيتم استبعاد طهران وفق اعتقادهم.
 
بينما رأى مراقبون آخرون أن هدف قطر هو إنشاء محور مقابل للتحالف العربي الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.
 
بالتالي فان قطر تفطر ملياً بإنشاء حلف إقليمي مقابل للحلف العربي، يقول محللون: يستحيل أن نرى السلطة السورية في حلف يجمعها بقطر فضلاً عن إسرائيل، بالتالي ستبقى سورية خارج هذه الاتفاقية شأنها شأن إيران، فيما ستركز قطر على أن يكون حلفها مع كل من تركيا حامية الدوحة وإسرائيل التي تقيم علاقات معها وتونس التي يسيطر الأخوان فيها على البرلمان، إلى جانب حكومة السراج الليبية، ليكون العراق هو الآخر على مسافة من الحلفين وسيسعى الحلفان لسحبه نحوه بحسب قولهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6