اكبر ثغرة للفساد في النظام التركي بأمر أردوغان

عمر محيي الدين

2020.05.20 - 03:15
Facebook Share
طباعة

  

 
 
 
قد يعتقد البعض بأن ثروات أردوغان وعائلته هي فقط من خلال توقيع صفقات لشركات يمتلكها و نجله وصهره مع شركات أخرى متعددة الجنسيات، أو من خلال الحصول على وكالات حصرية في بعض القطاعات بتركيا، وكذلك الحصول على امتيازات استثمارية في بعض الدول الأفريقية، أو حتى الأموال التي يحصدها أردوغان وعائلته من قطر.
 
لكن تبين أن الرجل اراد استغلال الدستور التركي أيضاً لصنع ثروته ولزيادة ميزانية حزب العدالة والتنمية، وفق بعض المصادر.
 
ومن أمثلة ذلك تحويل النظام التركي من برلماني إلى رئاسي، ثم حصر جميع السلطات بيد الرئيس، وبعدها ممارسة النفوذ من أجل إقرار قانون يسمح بإنفاق مبالغ هائلة من الثروة العامة دون الخضوع لرقابة أكبر هيئة مراجعة حسابات في البلاد، وهي محكمة الحسابات.
 
ومن بين تلك المؤسسات الذراع الأقوى لأردوغان وحزبه، صندوق الثروة السيادي التركي خارجة الخارج عن سلطة تدقيق المحكمة. إضافةً إلى وكالة أخرى يتم إنشاؤها هي وكالة السياحة، والتي لن تخضع كذلك لإشراف المحكمة.
 
الغموض يشوب شرعية الإنفاق العام في بعض المجالات الأخرى، مثل مدفوعات الخزانة للمقاولين الذين بنوا البنية التحتية في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وبينما ينص القانون على أن هذه المدفوعات ستخضع لمراجعة محكمة الحسابات، فإن هذا النموذج، الذي يضمن أن الحكومة ستدفع للشركات مبلغاً بالعملة الأجنبية يعتمد على مستوى البنية التحتية المستخدمة، يشوبه الغموض خلافا لنظرية الإنفاق العام.
 
فيما لفت نظر بعض المراقبين مؤسسة صندوق تركيا السيادي ، وهو مشابه لصندوق قطر السيادي، الذي يلعب دور رأس الحربة في تمويل جميع أنشطة نظام تميم الخارجية بما فيها تمويل الميليشيات الإرهابية وتمويل الثورات الملونة، وتمويل وسائل إعلام في المنطقة.
 
ويضيف هؤلاء: إن صندوق تركيا السيادي لا يمول بذات الدرجة التي يقوم بها صندوق قطر السيادي، إذ أن أغلب الأنشطة لنظام أردوغان يتكفل بها نظام تميم بالدرجة الأولى، ما يعني أن جزءاً صغيراً من أموال الصندوق التركي تذهب لتمويل أنشطة سياسية ودعم عملاء أنقرة في بعض دول المنطقة، لكن الباقي وهو الأكبر غير معلوم، فيما يرجح بعض المعارضين الأتراك بأن أموالاً طائلة تذهب لعائلة أردوغان تحت مسميات وهمية وغير موجودة، أو قد تكون بعض المشاريع موجودة لكن تكلفتها أقل بكثير مما يُقيد في مصاريفها، ما يجعل سطوة أردوغان في تعديل الدستور والسماح لصندوق تركيا السيادي وكذلك وكالة السياحة أكبر ثغرة فساد بدعم وإشراف أردوغان نفسه وفق قولهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7