كيف سيتطور المشهد الليبي بعد الخرق التركي

أسعد الدريوسي

2020.05.20 - 04:20
Facebook Share
طباعة

 

 
لم يكن وباء كورونا لعنةً على النظام التركي بشكل كامل، فعلى الرغم من الآثار الاقتصادية القاسية التي ألقاها على تركيا، ومساهمته في زيادة نسب الفقر والبطالة، إلا أنه كان بمثابة هدية سياسية للداهية الأخواني القابع في أنقرة، وفق تعبير أحد المحللين.
ويضيف هذا المحلل بالقول: لقد استغل أردوغان انشغال المجتمع الدولي والقارة الأوروبية بمحاولة مواجهة هذا الوباء وتبعاته الاقتصادية والأمنية والاجتماعية على بلدانها، فانقض نحو الساحة الليبية، عزز إرسال المرتزقة، وكثف استخدام طائراته المسيرة ضد مواقع الجيش الذي يقوده المشير حفتر.
الخارجية الليبية التابعة للحكومة الليبية المؤقتة أعربت عن إدانتها  للعدوان التركي  على المدن الليبية وآخرها  تدمير قاعدة عقبة بن نافع الوطية ، بحرا عن طريق البارجة التركية التي دخلت المياه الإقليمية الليبية، وطائراته المسيرة جوا، والجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق برا، ما يُعد أكبر انتهاك للهدنة في ليبيا وكذلك مقررات مؤتمر برلين الخاص بالنزاع في هذا البلد.
فيما أعلن المتحدث باسم  الجيش الوطني الليبي  بقيادة حفتر، اللواء أحمد المسماري أن القيادة العامة قررت إعادة التمركز في بعض المحاور بطرابلس، في عملية وصفها بأنها  عسكرية تعبوية بحتة.
إعادة التمركز والتعبئة وفق رأي مراقبين يعني بأن الجيش الوطني الليبي يستعد لمعركة قادمة، كما يتوقع هؤلاء أنه سيتم استهداف مواقع لحكومة الوفاق وكذلك معسكرات المرتزقة وأماكن تواجد الجنود والضباط والمستشارين الأتراك في طرابلس.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6