كيف ترى أميركا مستقبل البحرين

كتبت عبير حمود

2018.11.19 - 11:25
Facebook Share
طباعة

 تشكل البحرين جزء من الاستراتيجية النافعة للولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة السياسية على المنطقة العربية للوصول إلى الذهب الأسود, بأن تكون البحرين جزء من منطقة تجارة حرة في الشرق الأوسط "زليمو" على نموذج "زليا" منطقة التجارة الحرة الاميركية التي يعترف الاميركيون نفسهم بأنها "مختبر مؤسساتي" ليصدر إلى مناطق العالم الأخرى.

"جان فرانسوا سيزنيك"، وهو أحد أساتذة جامعة "جورج تاون" الأمريكية، يتحدث عن نقاشات جادة حول الأسطول الأمريكي الخامس المتواجد في البحرين في العام 2013م ومنهم هم أرفع القادة العسكريين، أدميرالات البحر الأمريكيين، وأهمهم المدير السابق للمخابرات، والقائد العام السابق للقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، الأدميرال المتقاعد دينيس بلير, والأدميرال دينيس بلير، والبروفيسور باري بوسن، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج دراسات الأمن في معهد ماساشيوستس للتكنولوجيا MIT، وهناك من يستغرب طرح دوائر أميركية سيناريو سحب القاعدة الأميركية من البحرين، مؤكدين أنه سيناريو مستبعد ولا يوجد مبرر واقعي لطرحه. 

ويرى خبراء أن ذلك تسريب مقصود، يأتي في سياق سياسات أميركية معهودة تقوم على الضغط على البحرين، للحفاظ على وضع الفوقية في العلاقة معهم، وللحصول على المزيد من المكاسب المادية.

النقاشات حول الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، ترشح 4 آراء مختلفة:

• يجب أن يرحلوا.

• لا يجب أن يرحلوا لأن الاضطرابات لا تصل إلى تهديد وجودهم.

• لا يجب أن يرحلوا ولكن يجب أن تكون لديهم خطة طوارئ وأماكن بديلة جاهزة.

• لا يجب أن يرحلوا ولكن يجب أن يتدخلوا لفرض الاستقرار وأن تكون لديهم خطة طوارئ.

الضابط ماك دانيال يقول: "من الممكن أن يتدهور الوضع بسرعة في البحرين ويتحول إلى بيئة غير ملائمة للولايات المتحدة" موضّحا أنه "في حين أن خسارة البحرين ليست أمرًا مفروغًا منه، فإنها لا تزال احتمالاً واضحاً في إطار مجموعة من الظروف والسيناريوهات المختلفة".
 

وحسبما قال الكوماندر ماك دانيال، فإن "غياب وجود أمريكي من البحرين من المحتمل أن يخلق فراغًا في السلطة، ويزعزع الاستقرار في المنطقة، ويقضى على التأثير المعتدل للنفوذ الأمريكي في أي أزمة بحرينية".

المحلل البارز في الشئون العسكرية كريستوفر هارمر رأى أن الاحتمال الأكبر هو أن تسهم الولايات المتحدة في إيجاد حل تفاوضي للاضطرابات في البحرين إذا ما شاءت الحفاظ على القاعدة هناك "فلو أن
الولايات المتحدة أرادت مغادرة البحرين، فإننا سنفقد قدرة التأثير على النتيجة".

إنَّ معظم صانعي السياسة الأمريكية مجمعون على أن البحرين لن تقع في اضطرابات مدنية أوسع من شأنها أن تهدد سيطرة الولايات المتحدة على المنفذ البحري" ينقل ماك دانيال، ما يعني أنّ السياسيين الأمريكيين يتبنّون الرأي الثاني دون رتوش، لكنّ أستاذ "جورج تاون" يرى أنّ المؤيّدين لإغلاق القاعدة في النقاشات الجارية قد فازوا على ما يبدو، مشيراً إلى ما يجري في أروقة الدبلوماسية الأمريكية والكونغرس!

الأدميرال المتقاعد دينيس بلير يرى أن كل الظروف والعوامل المؤثرة في المنطقة لا تعني أن الولايات المتحدة يجب أن تهدد البحرين أو تتخلى عنها، داعيا إلى استمرار الانخراط مع البحرين و"العمل بإصرار وصبر من أجل التغيير الديمقراطي السلمي", في أطار ذلك تقوم الولايات المتحدة بما يلي:

1. دعم الحراك في البحرين نحو مزيد من الديمقراطية، لكنّه يرى أن "الأولويات المعلنة وفهمنا للنفوذ في هذه العلاقة كان على العكس".

2. العسكريون الأمريكيون يمارسون نفوذهم على النظام.

3. استخدام نفوذها للضغط على النظام البحريني تجاه فرض حل سياسي يلبي مطالب المعارضة.

4. الضغط على النظام لإجراء إصلاحات سياسية هامة، سريعة، وواسعة النطاق، استجابة لمطالب المتظاهرين، وبحسب وكالة فرانس برس فقد أبلغ غيتس القادة البحرينيين بأن "الوقت ليس في صالحكم".

5. بعد حوالي 3 سنوات، لم يزر فيها البحرين مسئول أمريكي رفيع، أرسلت الولايات المتحدة وزير الدفاع مرة أخرى! وكما قال تصريح صادر عن القيادة المركزية للقوات الأمريكية، فقد شمل لقاء وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل مع ملك البحرين في ديسمبر/كانون الأول، نقاشا مهما حول الإصلاحات السياسية في البحرين وأهمية الشمولية السياسية في الاستقرار طويل المدى.

6. وترجيح التغيير الديمقراطي السلمي على المكاسب العسكرية أو الاقتصادية قصيرة الأجل.

7. إغلاق القاعدة البحرية، سيفرح المتطرفين لكنه مقلق للسعوديين، فالقاعدة وجدت لتحميهم من الخطر الإيراني لا لحماية آل خليفة، لذا سينظر إلى ذلك على أنه إضعاف لخطوط دفاع السعودية وللأسرة المالكة فيها.

هكذا تعتبر سياسة الولايات المتحدة الأمريكية اتجاه البحرين متذبذبة, من جانب يرى محللون أن يحزم الأسطول الخامس الأمريكي أمتعته ويبحر إلى موطنه في المستقبل القريب، لمجرد أن أمريكا قد وجدت ما يكفي من النفط والغاز لتلبية احتياجاتها عبر استخراج النفط الصخري, وعلى الطرف الآخر يرى باحثون آخرون أنَّه من غير المرجح شروع الولايات المتحدة في عملية الخروج من البحرين في أي وقت قريب. لقد أنفقنا الكثير من المال والجهد لبنائه".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7