انفعالُ وليد جنبلاط وموسم الهجرة إلى دمشق

شربل مخول _ عربي برس

2019.01.10 - 08:35
Facebook Share
طباعة

أكّدتْ مصادرٌ قريبةٌ من النّائب السّابق وليد جنبلاط أنَّ ارتفاع حرارة البيك سياسيّاً في مواجهة كلّ ما يتعلّق بسوريّة هو ردّةُ فعلٍ من " خائب الرّجا" بعدما راهنَ على النّجاة عبرّ ركوبِ سفن العودة العربيّة الى دمشق.

في تاريخِ السّيد، كانت تقلبات وليد جنبلاط في المواقف والتّحالفات مضمونة العواقبِ بسبب قناعة الجميع بأنَّه بيضة القبّانِ كونهُ يمثّل الدّروز بشكلٍ شبه حصري. لكنْ منذ العام 2005 بدأتْ خياراتُ الشّارعِ الدّرزي تبتعدُ عن المختارة وإنْ كان التّبدل الشّعبي نسبياً، لكنَّ خطوات معارضيّ جنبلاط ( الوزير السّابق وئام وهاب و المير طلال أرسلان على سبيل المثال) هي خطوات ثابتة وتتوسّع يوماّ بعد يوم.

كان جنبلاط سابقاً يتّخذ الموقف ونقيضه والجميع يتقبّله ويحرص على العلاقة معه، لكنْ في زمن ما بعد الحرب السّوريّة أضحى وليد جنبلاط عنصراً وثيق الصّلة بنظرِ كثيرين بالمنظّمات الإرهابيّة التي خسرتْ الحربَ في سوريّة وبالتّالي سيدفعُ مثلها ثمن خياراته برأي المراقبين، الذين يؤكّدون أنَّ جنبلاط طلبَ رسمياً قبل أسبوعين من الإيرانيّين التّوسط له عند الرّئيس السّوريّ، وقد جاء الرّفض السّوري لتلك الوساطة مدويّاً.

قبل الإيرانيّين راهن " أبو تيمور" على علاقات زعيم حزب الله ببشار الأسد لتسوية وضعه مع دمشق وإخراجه من فئة دافعيّ أثمان نهاية الحرب السّوريّة بتثبيت أقدام الحكم السّوريّ إقليميّاً ولبنانيّاً، لكنَّ ردّة فعلِ نصرالله كانت بسيطة ومباشرة " يمكن أنْ يقبل الرّئيس بشار الأسد منا التّدخل والتّوسط عنده في أيّ موضوع إلّا في موضوع النّائب وليد جنبلاط"

بعد تلك الخيبة المباشرة من الرّهان على تجنّب عواقب " الجمباز" السّياسيّ للزّعيم المتقلّب يمنة ويسرة في مواقفه و في علاقاته السّياسيّة الإقليميّة والدّوليّة، راهنَ جنبلاط على علاقاتٍ قديمةٍ بالرّوس لكن معظم أصدقائه في عاصمة الصّقيع إمّا ماتوا أو تقاعدوا، وجماعة بوتين لا يستلطفونه ويعتبرونه أقلّ قيمة من أنْ يضغطوا من أجله على الرّئيس السّوري.

ومما زاد في طينِ مصائبِ وليد جنبلاط " بلّة" الرّدّ السّوري على التّوسط المصريّ لوليد جنبلاط مع دمشق حيث جاء الرّدّ قاطعاّ 

" جنبلاط واحد من داعميّ الارهابيّين وحليف تنظيم الإخوان الإرهابيّ"

الإمارات تملّصت والسّعودية لا تأبه ولم يعدْ أمام الرجل المأزوم سوى رفع الصّوت علَّ أحداً يسأل عن أوجاعه القاسية فيُسكّنها بفتحِ خط بيروت الشّام إن لم يكنْ له فلولده تيمور. 

لكنْ من الأكيد بحسب مطّلعين بأنَّ آلام وليد جنبلاط الدّمشقية و التي يعانيها بسبب انتصار المحور الذي عاداه في الثّلاثة عشر سنة الأخيرة لن يكون لها شاف ٍ أبداً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3