النظام القطري مهدد بالتقزم بعد ما سيصيب أنقرة

ريم دحلان

2020.01.23 - 10:42
Facebook Share
طباعة

 

حاول النظام القطري خلال السنوات الماضية تعويض إصابته بالتقزم الجغرافي والجيوسياسي، بالمال والقوة الناعمة، وذلك عبر محاولة السيطرة على صحف ومجلات ومواقع عربية وعالمية او تمويله لها، مع شراء رعاية أندية رياضية شهيرة عالمياً، فضلاً عن تفعيل ذراع صندوق الاستثمار السيادي القطري وكذلك ما تُسمى بجمعية قطر الخيرية لتمويل الإرهاب وتجنيد العملاء في المنطقة والعالم بحسب رأي محللين.

ولأن المال والقوة الناعمة لدويلة صغيرة لا تملك أهمية جيوسياسية ولا مساحة جغرافية او كثافة سكانية ليس بكافٍ احتاجت أنقرة لعمق استراتيجي لها كان اسمه تركيا التي يحكمها الأخوان المسلمون، هذا العمق جعلها تستغني عن عمقها العربي.

لكن بعد حصار وعزلة قطر بسبب تفضيلها لتركيا على الدول العربية، ماذا سيصيبها في حال عُزلت تركيا وزادت حاجاتها الاقتصادية واستنزافها للمال القطري؟ ماذا عن نجح انقلاب أو تغيير سياسي ما في تركيا ورحل أردوغان؟.

المؤشرات الإقليمية عربياً وكذلك دولياً أمريكياً وأوروبياً توحي بان الجميع لم يعد يرى في اردوغان سوى مارق يسعى لتجميع أوراق ابتزاز سياسية، وهذا يُعجل في حتمية نهايته في الحكم.

أولاً في الوضع الداخلي التركي بدأت المعارضة تتسع وأبرز المنضمين لها هو رئيس الوزراء السابق ومهندس السياسة التركية الحديثة أحمد داود أوغلو رئيس حزب المستقبل الجديد المنافس للعدالة والتنمية، ثانياً في الوضع الإقليمي تركا في حالة عداء مع كل من سورية والسعودية ومصر والإمارات، وهي متوغلة في عدة ساحات كتونس وليبيا والسودان والصومال، ثالثاً : دولياً هناك تضارب في المصالح الأمريكية ـ التركية، وغضب أوروبي من سياسة الابتزاز التركية وتهديدها للأمن القومي الأوروبي.

بالتالي هذا المشهد يقود إلى احتمالات خروج أردوغان عن المشهد السياسي في المستقبل، حينها هل سنرى النظام القطري يحبو إلى الحضن العربي؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1