هل ستهدد جورجيا العلاقات التركية ـ الروسية

نذير سريجي

2020.01.24 - 11:45
Facebook Share
طباعة

 

 

على الرغم من تحالف المصالح الآني الذي يتطور بين روسيا وتركيا، إلا أن التاريخ والجغرافيا لا زالا يلقيان بلعنتهما على العلاقات ويهددانها بالتدهور في اية لحظة.

بعد إسقاط الطائرة الروسية اواخر العام 2015 اعتذر أردوغان، ثم بدأت الحلف المصلحين وأسبابه الملف السوري ثم العراقي وملف النفط والغاز، ومع توغل النظام التركي في ساحات أخرى منها الساحة الليبية كان لا بد من وجود المزيد من التنسيق بين الروس والأتراك، لكن هل ستبقى العلاقات التركية ـ الروسية كما هي؟.

آخر المواقف التركية فيما يخص جورجيا جعل الكثير من المراقبين يتساءلون عن مدى تأثر هذا الموقف على العلاقات مع موسكو، حيث أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، دعم بلاده لمنح جورجيا العضوية في حلف شمال الأطلسي وذلك على هامش مشاركته في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي، مضيفاً بالقول: جورجيا تحتاج إلينا ونحن بحاجة إلى حليف كهذا.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الجورجي، دافيد زالكالياني، عبر صفحته في  تويتر ، عن امتنانه لنظيره التركي لموقفه هذا، مؤكدا تطلع بلاده المستمر إلى الحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.

العلاقات الروسية ـ الجورجية تاريخياً ليست بالجيدة أبداً وكان آخرها حرب الـ 2008 ، فيما علاقات تركيا بجورجيا ممتازة، ودعوة انقرة من أجل إدراج جورجيا في الناتو لن تفرح موسكو.

يقول احد المراقبين بأن جورجيا قد تكون خاصرة رخوة لروسيا وقد تستغلها انقرة، كما أن التحاق جورجيا بكرب الناتو سيعني ما يشبه إعلان حرب على الروس وفق رأيه.

في حين يرى آخرون بأن تركيا تحاول أن توازن علاقتها مع روسيا بعلاقتها مع الآخرين، طالما أن التحالفات القائمة بين تلك الأطراف تحالفات مصلحية آنية لا تاريخية مصيرية، بحسب قولهم.

بدوره يعتقد احد المحللين ان العلاقات التركية ـ الروسية لن تستمر طويلاً بسبب تضارب بعض المصالح، وجورجيا وانضمامها للناتو واحدة من تلك المصالح المتضاربة، فضلاً عمّا يجري في سورية، كما أن أي تقارب تركي ـ أمريكي مقبل سيعني ابتعاداً عن موسكو بطبيعة الحال.

ويختم هذا المحلل بالقول: إن تكدس الأحلام والمطامع لأردوغان جعله كمصاب بنوبة هستيريا يريد الحصول على مكسب في كل مكان دون أن يعي ما قد يترتب على ذلك .

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4