عين أنقرة على العراق فليحذر الشعب من الإرهاب

عماد مرتضى

2020.01.25 - 11:43
Facebook Share
طباعة

 

 

لطالما نشطت تركيا في شمال العراق، وحاربت الأكراد في جبال وادي قنديلن لكن نشاطها لم يقتصر على ذلك فقط بحسب مراقبين، بل هو مستمر والاخطر أنه يعتمد على العراقيين من القومية التركمانية وفق قولهم.

يخشى هؤلاء من تكرار النظام التركي لسيناريو يشيه ما حدث في سورية وتحديداً في ريفي ادلب وحلب والغوطة الدمشقية، حيث يوجد العديد من الأصول التركمانية والذين تحولوا فيما بعد إلى مقاتلين يدينون بولائهم لأنقرة وريثة الأستانة العثمانية.

ويضيف هؤلاء: لا نعني بكلامنا ان كل التركمان كذلك، فمنهم من استشهد دفاعاً عن وحدة سورية والعراق ضد كل غزو وضد كل تدخل اجنبي ومن بينه التدخل التركي ذاته، لكن أنقرة تحاول دائماً النفاذ على بلد مجاور من نافذتين إما الطائفية المذهبية أو العرقية الشعوبية.

في حين يحذّر متابعون من قيام النظام التركي باستغلال الأوضاع السياسية والأمنية الحالية في العراق لإثارة فتن مذهبية وعرقية، وطالب هؤلاء العراقيين بالانتباه، لا سيما في المحافظات التي تحتوي ديمغرافياً على من يمكن أن تحاول التأثير عليهم مذهبياً كالأنبار وديالى وصلاح الدين، لكن مراقبين آخرين استبعدوا الفكرة، كون تلك المحافظات أقرب للسعودية، والاخيرة لن تسمح بأي نشاط تركي هناك.

هذه المخاوف التي أبداها مراقبون ومتابعون أتت بعد التصريح الصادر عن أنقرة، على لسان الرئيس التركي اردوغان والذي تعهد بألا تسمح بلاده بتدهور الأوضاع الأمنية في العراق، داعيا إلى ضرورة منع انجراره إلى الفوضى.

بناءً على تلك التطورات، يرى أحد المحللين بأن تركيا تحاول تحسين وضعها التفاوضي إقليمياً، بمعنى أن تدخلاً تركياً في الساحة العراقية سيمنح نظام أردوغان ورقة تفاوض جديدة امام إيران، وسيتم استخدامها للمقايضة، بعض المكاسب في الساحة السورية مقابل الساحة العراقية وهذا أمر وارد وفق رأيه، خاتماً بالقول إن المنطقة لن تكون على مايرام، طالما ان العرب لم يتوحدوا لمواجهة الخطر التركي كونه بات أعظن خطر يهدد أمنهم القومي .

أيضاً فقد توقع ناشطون أن تقوم تركيا بزيادة نشاطها على الحدود مع العراق، وسيظهر ذلك من خلال قيامها بالتركيز على المناطق الملاصقة لسورية مثل سنحار وتل عفر ونينوى والموصل، هذ ذات المناطق التي كان داعش يسيطر عليها، مع التذكير بوجود تقارير اثبتت وجود صلة بين النظام التركي وداعش فضلاً عن النصرة، فهل سيعود داعش للظهور في تلك المناطق بجهود تركية، مما سينعكس ليس فقط على العراق بل على الملف السوري أيضاً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3