أسرار الصفقة التركية ـ الروسية وبيع أنقرة للمعارضة السورية

عماد مرتضى

2020.01.27 - 11:00
Facebook Share
طباعة

  

تتسارع التطورات في الشمال السوري، وتحديداً في ريف ادلب، حيث يزحف الجيش السوري نحو معاقل الجماعات المعارضة التي تدعمها تركيا، وذلك بعد قيام تلك الجماعات بعمليات مكثفة استهدفت وحدات الجيش فكانت حصيلتها ضحايا وجرحى، وهو ما اعتبره مراقبون السبب الرئيسي الذ دفع دمشق لحسم قرارها بالسيطرة على المناطق، لأن ما قام به مسلحو المعارضة أثار غضباً عارماً في الشارع السوري، فما الذي حصل؟.
يقول مصدر صحفي سوري مطلع من دمشق فضل عدم ذكر اسمه : التركي خرج من مؤتمر برلين الخاص بليبيا غير راض، ولدى عودته لانقرة بدأ يتحدث عن ضرورة دفع اوروبا للاموال من اجل اللاجئين السوريين، من جهة اخرى وجه اتهامات لمصر والامارات بمواصلة دعم حفتر، قائلا لن نترك السراج يقاتل لوحده، وهو تلويح تركي بعدم الالتزام ببيان برلين رغم ان ميركل كانت منذ ايام في اسطنبول، كما ان الدعوة الشهيرة التي تلقاها الجعفري من السعوديين اثارت الادرينالين في العروق العصمنلية لان اي تقارب بين الجانبين يعني التنسيق ضد انقرة بالضرورة، صدر امر عملياتي للنصرة والتركستاني ومن معهما بخرق الهدنة لتحسين الوضع التفاوضي لاردوغان ليس على الساحة السورية فقط بل اقليميا بما يشمل ليبيا، والتذكير بالحضور التركي مجددا في الشمال السوري، قد تكون رسالة موجهة بالاضافة لدمشق الى كل من الرياض وابو ظبي والقاهرة.ويتابع المصدر الصحفي قائلاً: الروس مهدوا نظريا فقط في الفترة الماضية لضرورة القضاء على بؤرة الارهاب في ادلب، لكن الكلام ظل بحدود التصريحات فقط، في حين اعتبر تمهيدا لما هو قادم، والقادم وقع الان في ادلب، فالسوريون وبعد خرق الهدنة ووقوع شهداء من الجيش ابلغوا الحلفاء ان لاحترامها لمصالح الاصدقاء واللعبة السياسية الاقليمية سقف لا تتخطاه، يجب ان تتفهم موسكو ان هناك غضب شعبي وضغط نفسي، وهناك هيبة للجيش السوري لا يمكن ان يتم التهاون فيها، فتفهم الروس ذلك وابدوا تأييدهم، وختم بالقول: الان معرة النعمان هي الهدف الاولي، بعدها جسر الشغور وسراقب.
ما يعزز فرضية قيام التركي بالمساومة على الملف الليبي مقابل الملف السوري، هو آخر الاتهامات الليبية لأردوغان وذلك بعد مؤتمر برلين بأيام، حيث اتهم المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، تركيا بأنها تنقل مسلحي تنظيم جبهة النصرة من سوريا إلى ليبيا بوتيرة عالية، وتحدث المسماري عن 7 آلاف مسلح تم نقلهم إلى طرابلس، لافتاً إلى أن هذا الأمر ينعكس على التطورات الميدانية في سورية، مبينا أن  لجيش السوري يتقدم على عدة نقاط واليوم حرر 7 قرى جديدة، وهو يتقدم في شمال ريف حلب وفي إدلب وخاصة منطقة معرة النعمان.
تصريح المسماري اعتبره مراقبون بمثابة تأكيد للتسريبات القائلة بوجود صفقة تركية ت روسية، تقضي بمقايضة الشمال السوري مقابل طرابلس الليبية وغض النظر عن إرسال مسلحي المعارضة السورية إلى هناك وفق رأيهم.أما في الأوساط المعارضة ومؤيدي الجماعات المسلحة، فقد سادت حالة من اليأس والغضب بين هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعتبر بعضهم بأن التركي الذي ظنوا أنه ملاذهم الوحيد قد خذلهم وباعهم من اجل مصالحه في ليبيا، والنتيجة لذلك سيطرة الجيش السوري على العديد من قرى الريف الادلبي، وتهديده لمدينة ادلب بحسب تعبيرهم.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9